عن أمارات الجرح استحق الترك ، كما أن من ظهر عليه أكثر علامات التعديل
استحق العدالة
أخبرنا محمد بن أسحق الثقفي ، حدثنا محمد ابن يحيى قال سمعت نعيم بن حماد
يقول : سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول : قلت لشعبة : من الذي يترك الرواية عنه ؟
قال إذا أكثر عن المعروفين من الرواية مالا يعرف أو أكثر الغلط .
أخبرنا إبراهيم بن عبد الواحد العنس بدمشق ، حدثنا مضر بن محمد الأسوي
قال : ( سألت ) يحيى ابن معين عن إسماعيل بن عباس قال : إذا حدث عن الشاميين
فحديثه صحيح ، وإذا حدث عن العراقيين أو المدنيين خلط ما شئت .
النوع الرابع عشر
قال أبو هاشم : ومنهم من امتحن بابن سوء أو وراق سوء كانوا يضعون له
لحديث ، وقد أمن الشيخ ناصيتهم ، فكانوا يقرأون عليه ويقولون له : هذا من حديثك
فيحدث به ، فالشيخ في نفسه ثقة إلا أنه لا يجوز الاحتجاج بأخباره ، ولا الرواية عنه .
لما خالط أخباره الصحيحة الأحاديث الموضوعة .
وجماعة من أهل المدينة امتحنوا : حبيب بن أبي حبيب الوراق ، كان يدخل عليهم
الحديث ، فمن سمع بقراءته ( 1 ) عليهم فسماعه لا شئ ، وكذلك كان عبد الله بن ربيعة
القدامى بالمصيصة كان له ابن سوء ( 2 ) يدخل عليه الحديث عن مالك وإبراهيم بن سعد
وذويهم ، وكان منهم سفيان بن وكيع بن الجراح وكان له وراق يقال له قرطمة ( 3 ) يدخل
عليه الحديث في جماعة مثل هؤلاء يكثر عددهم .
هامش
( 1 ) في الهندية : ( يقرأنه )
( 2 ) في الهندية : ( كان له بن سويد )
( 3 ) في الهندية : ( قرطمه ) وفى لمخطوطة . ( قرمطة ) .