النوع السادس
قال أبو حاتم رحمه الله : ومنهم جماعة ثقات اختلطوا في أواخر أعمارهم حتى لم
يكونوا يعقلون ما يحدثون فأجابوا فيما سئلوا ، وحدثوا كيف شاءوا ، فاختلط حديثهم
( الصحيح بحديثهم ) ( 1 ) السقيم ، فلم يتميز فاستحقوا الترك .
أخبرنا مكحول ببيروت ( 2 ) حدثنا أبو الحسين الرهاوي حدثنا مؤمل بن الفضل
قال [ سألت ] عيسى بن يونس عن ليث بن أبي سليم ( 3 ) فقال : قد رأيته وكان
قد اختلط ، وكنت ربما مررت به ارتفاع النهار وهو على المنارة يؤذن .
أخبرني محمد بن صالح الحنبلي ، حدثنا عبد الملك بن محمد قال : سمعت الحوضي ( 4 )
يقول : دخلت على فلان أريد أن أسمع منه وقد اختلط فسمعته يقول : الأزد عريضة
ذبحوا شاة مريضة أطعموني فأبيت ضربوني فبكيت . فتركته ولم أسمع منه شيئا ( 5 ) .
النوع السابع
قال أبو حاتم : ومنهم من كان يجيب عن كل شئ يسئل سواء كان ذلك من
حديثه أو من غير حديثه فلا يبالي أن يتلقن ما لقن ، فإذا قيل له : هذا من حديثك ،
حدث به من غير أن يحفظ .
هامش
( 1 ) ما بين قوسين سقط من الهندية والكلمتان ضروريتان لفهم المراد
( 2 ) في الخطية بسردت وقد رجحنا من قيل أن أصلها * ببيروت *
( 3 ) في المخطوطة : * سليمان * وهو الليث بن أبي سليم الكوفي الليثي أحد العلماء والخبر أورده
في الميزان 420 / 3
( 4 ) في المخطوطة : * الحوقي * وصوابها الحوض وهو الحافظ المجود أبو عمر حفص بن عمر بن
الحارث وفى 225 ه التذكرة 366 / 4
( 5 ) هذا الخبر أورده الذهبي في ترجمة سعيد بن أبي عروبة مع بعض تغيير في ألفاظه
الميزان 151 / 2 .