فأما هذا النوع فهو كغياث بن إبراهيم حيث أدخل على المهدى ، وكان المهدى
يشترى الحمام ويشتهيها كثيرا ويلعب بها ، فلما دخل غياث على المهدى إذا قدامه حمام ،
فقيل له : حدث أمير المؤمنين ، فقال حدثنا فلان عن فلان أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : لاسبق إلا في
نصل أو خف أو حافر أو جناح " فأمر له المهدى ببدرة ( 1 ) . فلما قام قال . أشهد على
فقال إنه قفا كذاب على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ثم قال المهدى : أنا حملته على ذلك ، ثم
أمر بذبح الحمام ورفض ما كان ( فيه ) منه
أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عدي ، حدثنا عمار بن رجاء حدثنا عبيد بن إسحاق
العطار حدثنا سيف بن عمر قال : كنا عند سعد بن ظريف ( 2 ) الإسكاف ، فجاء ابنه
يبكى ، فقال : مالك ؟ قال : ضربني المعلم ، فقال : أما والله لأخزينهم : حدثني عكرمة
عن ابن عباس قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) معلمو صبيانكم شراركم أقلهم رحمة
ليتيم وأغلظهم على المسكين .
أخبرنا الضحاك بن هارون بجند يسابور حدثنا الأصغري ، حدثنا المعيطي قال :
حدثنا إبراهيم ( ؟ ؟ ؟ ) عن رجل أعطى الغزل إلى الحائك فنسج له وفضل منه خيوط
فقال صاحب الثوب : هو لي وقال النساج : هو لي ، فالخيوط لمن ؟ فقال إبراهيم
حدثني ابن جريج عن عطاء إن كان صاحب الثوب أعطاه الأردهالج ( 3 ) فالخيوط له
وإلا فهو للحائك .
هامش
( 1 ) في الهدية * ببلزة * وفى المخطوطة : " ببردة * وهما محرفان عن * ببدرة * والبدرة : كيس
فيه ألف أو عشرة آلاف درهم أو سبعة آلاف دينار .
( 2 ) في المخطوطة " سيف بن طريف * وصوابها * سعد * ترجم له في الميزان وأطال في ذكر
مناكيره الميزان 122 / 2
( 3 ) هكذا بالنسختين . وقد ورد الخبر بعد ذلك في تعليقه على النسخة الهندية * الأردماع * .