يضلون ويصلون ، فيسمع الثقات منهم ما يروون ، ويؤدونها إلى من بعدهم ، فوقعت في
أيدي الناس حتى تداولوها بينهم .
أخبرنا عبد الملك بن محمد عن عمار بن رجاء عن سليمان بن حرب قال : قال ابن
لهيعة : دخلت على شيخ وهو يبكى فقلت له ما يبكيك ؟ قال : وضعت أربعمائة حديث
أدخلتها في " بارنامج " الناس ، فلا أدرى كيف أصنع .
حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد السلام ببيروت ( 1 ) حدثنا أحمد بن سليمان الرهاوي ،
حدثنا أبو نعيم ، حدثنا حماد بن زيد عن ابن عون قال : قال إبراهيم النخعي : إياكم
والمغيرة بن سعيد وأيا عبد الرحيم ( 2 ) فإنهما كذابان .
سمعت مكحولا يقول : سمعت جعفر بن أبان الحافظ يقول : سمعت ابن نمير يقول :
مغيرة بن سعيد هذا كان ساحرا مشعوذا ، وأما بيان ( 3 ) فكان زنديقا قتلهما خالد بن
عبد الله القسري وأحرقهما بالنار .
أخيرنا ابن المسيب حدثنا محمد بن خلف العسقلاني ، حدثني يحيى بن عبد الله بن بكير
قال : سمعت الليث ابن سعد يقول : قدم علينا شيخ من الإسكندرية يروى عن نافع
- ونافع يومئذ حي - قال فأتيناه فكتبنا عنه فنداقين ( 4 ) عن نافع ، فلما خرج الشيخ
هامش
( 1 ) في الهندية : " حدثنا مكحول " وفى المخطوط " يسروت " وهو الحافظ المحدث أبو عبد الرحمن
محمد بن عبد الله بن عبد السلام بن أبي أيوب البيروتي ومن المرجح أن كلمة " يسروت " أصلها " بيروت "
فصحفت . تراجع التذكرة 33 / 3
( 2 ) المغيرة بن سعيد البجلي أو عبد الله الكوفي الرافضي الكذاب ترجم له في الميزان ونقل الخبر
الذي أورده وابن حيان ولم يشهد له أحد بخير في الترجمة . وأبو عبد الرحيم كوفي زنديق .
يراجع الميزان 160 ، 547 / 4
( 3 ) في المخطوطة : " أبان " وصوابها بيان وهو بيان بن سمعان الهندي من بنى تميم زنديق ظهر
بالعراق بعد المائة وقال بالهيئة على الميزان 357 / 1
( 4 ) الفنداق : بضم الفاء صحيفة الحساب .