أخبرنا عبد الملك بن محمد بن عدي ، قال : حدثنا أحمد بن علي المحرمي ، حدثنا
حسين بن الحسن المروزي ، حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال : ذاكرني أبو عوانة
بحديث ، فقلت : ليس هذا من حديثك ، فقال : لا تفعل يا أبا سعيد ، هو عندي
مكتوب ، قلت : فهاته . قال : يا سلامة هاتي الدرج ، ففتش فلم يحد شيئا . فقال : من
أين أتيت ( 1 ) يا أبا سعيد ؟ فقلت : هذا ذوكرت به وأنت شاب فعلق بقلبك ، فظننت
أنك قد سمعت
أخبرنا محمد بن المسيب ، حدثنا سهل بن صالح ، قال . سمعت يزيد بن هارون
يقول : وقعت بين أسدين : عبد الرحمن بن مهدي ويحيى بن سعيد القطان .
أخبرنا عبد الملك بن محمد ، حدثنا عباس الدوري قال : سمعت يحيى بن معين
يقول : قال : يزيد بن هارون عن رجيل قال يحيى فقلت : عن دجيل ، فقال إنا لله
وقعنا .
قال أبو حاتم : ثم أخذ عن هؤلاء مسلك الحديث والاختبار ، وانتقاء الرجال
في الآثر ، حتى رحلوا في جمع السنن إلى الأمصار وفتشوا المدن والأقطار وأطلقوا على
المتروكين الجرح وعلى الضعفاء القدح ، وبينوا كيفية أموال الثقات والمدلسين والأئمة
والمتروكين حتى صاروا يقتدى بهم في الآثار وأئمة يسلك مسلكهم في الاخبار جماعة
منهم : أحمد بن حنبل رضي الله عنه ، ويحيى معين وعلي بن عبد الله المديني ، وأبو بكر
ابن أبي شيبة وإسحق بن إبراهيم الحنظلي ، وعبيد الله بن عمر القواريري وزهير بن
حرب أو خيثمة في جماعة من أقرانهم ، إلا أن من أورعهم في الدين وأكثرهم تفتيشا
على المتروكين وألزمهم لهذه الصناعة على دائم الأوقات منهم كان أحمد بن حنبل ،
ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني رحمة الله عليهم أجمعين
أخبرنا محمد بن زياد الزبادي قال : سمعت العباس بن الوليد يقول : سمعت
هامش
( 1 ) في الهندية : " من أين أوتيت " .