يا يحيى تمن على ما شئت . قال : قلت : فمن أوثق الناس ؟ قال : شعبة وسفيان وزائدة
شئ عجب مرتين أو ثلاثا .
أخبرنا أحمد بن محمد بن سعيد المروزي بالبصرة ، حدثنا محمد بن الحسن السلمي
قال سمعت طالوت بن لقمان يقول : سمعت أبا يحيى السمسار البغدادي يقول : رأيت أحمد بن حنبل - رحمه الله - في المنام وعلى رأسه تاج مرصع بالجوهر وإذا هو
( يخطر خطرة ) ( 1 ) لم أعرفها له في دار الدنيا ، فقلت له : يا أبا عبد الله ما فعل الله بك ؟
قال : غفر لي وأدناني من نفسه . وتوجني بهذا التاج ، وقال : هذا لك بقولك القرآن
كلام الله غير مخلوق ، قلت : فما هذه الخطرة التي لم أعرفها لك في الدنيا ؟ قال :
هذه مشية الحدام في دار السلام .
أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسن البلخي بجرجان ، حدثنا العباس بن محمد الخلال
حدثنا إبراهيم بن شماس قال : سمعت وكيع بن الجراح وحفص بن غياث يقولان : ما قدم
الكوفة مثل ذلك الفتى : يعنيان أحمد بن حنبل
أخبرني محمد بن الليث الوراق قال : سمعت محمد بن مشكان يقول : قال
عبد الرزاق : ما قدم على أحد كان يشبه أحمد بن حنبل رحمه الله .
قال أبو حاتم : ثم أخذ عن هؤلاء مسلك الانتقاد في الاخبار وانتقاء الرجال في
الآثار جماعة منهم : محمد بن يحيى الذهلي النيسابوري ، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي
وأبو زرعة عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد الرازي ، ومحمد بن إسماعيل الجعفي
البخاري ، ومسلم بن الحجاج النيسابوري ، وأبو داود سليمان بن الأشعث السجستاني في
جماعة من أقرانهم أمعنوا في الحفظ ، وأكثروا في الكتابة ، وأفرطوا في الرحلة ،
هامش
( 1 ) في المخطوطة : ( يخطو خطوة ) وخطر الرجل : اهتز في مشيته وتختر .