حدثناه الحسن بن سفيان ثنا العباس بن عبد العظيم ( العنبري ) ثنا عثمان بن عمر
ثنا مالك بن مغول عن جنيد عن ابن عمر .
جعفر بن الزبير ( 1 ) من أهل الشام سكن البصرة ، كان هو وعمران بن حدير في
مسجد واحد ، وكان شعبة يقول : أصدق الناس وأكذب الناس في مسجد واحد ،
يريد عمران بن حدير وجعفر بن الزبير ، وكان جعفر صاحب غزو وعبادة وفضل ، يروى
عن القاسم مولى معاوية وغيره أشياء كأنها موضوعة ، وكان ممن غلب عليه التقشف حتى
صار وهمه شبيها بالوضع ، تركه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، سمعت عمرو بن محمد
يقول سمعت محمد بن حريث التجاري ( 2 ) يقول : سمعت هانئ بن النضر يقول : سألت على
ابن المديني عن جعفر بن الزبير فقال : استغفر ربك .
قال أبو حاتم : وروى جعفر بن الزبير عن القاسم عن أبي أمامة نسخة موضوعة
أكثر من مائة حديث منها : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إن الانسان لربه لكنود ، وهل
تدرون ما الكنود ؟ الكنود هو الذي يأكل وحده ويمنع رفده ويضرب عبده " .
روى عنه المكي بن إبراهيم .
جعفر بن الحارث أبو الأشهب ( 2 ) أصله من الكوفة سكن واسطا وكان مكفوفا ،
يروى عن منصور وعاصم ، روى عنه محمد بن يزيد الواسطي ووكيع ويزيد ، كان يخطئ
في الشئ بعد الشئ ، ولم يكثر خطؤه حتى يصير من المجروحين في الحقيقة ولكنه ( ممن )
لا يحتج به إذا انفرد ، وهو من الثقات يقرب ، وهو ممن أستخير الله فيه .
جعفر بن ميسرة الأشجعي ( 4 ) ، يروى عن أبيه عن ابن عمر ، أحسب أباه مولى
هامش
( 1 ) الميزان 406 / 1
( 2 ) هكذا ، ولم أعثر عليه
( 3 ) في الهندية : " جعفر بن الحريث " وهو ابن الحارث كما في المخطوطة والميزان 404 / 1
( 4 ) جعفر بن ميسرة أو جعفر بن أبي جعفر الأشجعي . الميزان 418 / 1 .