لا يميز بين الحيض والاستحاضة ، فكان ابن عيينة إذا ذكره يقول : " جلد وما جلد
ومن جلد وما كان جلد ! ، كان إسماعيل بن علية يرميه بالكذب ، فأما خبره في الحيض فإن
أبا حليفة حدثنا ثنا سليمان بن حرب الواشحي ( 1 ) عن حماد بن زيد عن الجلد بن أيوب عن
معاوية بن قرة عن أنس قال : " المستحاضة تنتظر ثلاثا وخمسا وسبعا وعشرا
لا تجاوز ذلك " .
وقد روى جلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس [ بن مالك ] قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لما تجلى الله للجبل طارت لعظمته ستة أجبل فوقعت ثلاثة بمكة وثلاثة
بالمدينة فوقع بالمدينة أحد وورقان ورضوي ووقع بمكة ثبير وحراء ( 2 ) وثور " .
حدثناه محمد بن المسيب ثنا أحمد بن إسماعيل المدني ثنا عبد لعزيز بن عمران عن معاوية
ابن عبد الله الأزدي عن جلد بن أيوب عن معاوية بن قرة [ موضوع لا أصل له ] ( 3 ) .
جنيد بن العلاء بن أبي وهرة ( 4 ) وقد قيل ابن أبي نمرة كنيته أبو حازم ، يروى
عن ابن عمر وأبى الدرداء ولم يرهما ، ويرى عن جماعة من التابعين ، روى عنه عبد الرحيم
ابن سليمان وأبو أسامة ، كان يدلس عن محمد بن ( أبى ) قيس المصلوب ، ويروى ما سمع
منه عن شيوخه فاستحق مجانبة حديثه على الأحوال كلها ، لان ابن أبي القيس كان يضع
الحديث ، سنذكره فيما بعد في موضعه في هذا الكتاب إن شاء الله ، وهو الذي روى
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " إن لجهنم سبعة أبواب باب منها لمن سل سيفه
على أمتي " .
هامش
( 1 ) في الهندية : " سليمان بن حرب أبو أشجى " والصواب الواشحي .
( 2 ) في الهندية : " جدي " بدل حراء
( 3 ) العبارة من الهندية : " موضوع لا أصل " وزيدت " له "
( 4 ) في المخطوطة : " جنيد بن الصلي بن أبي دهر " وفى الهدية دهره بالدال . والضبط عن
الميزان 425 / 1 .