ابن فارس ثنا محمد بن إسماعيل البخاري ثنا الحميدي سمعت سفيان بن عيينة يقول : جابر
الجعفي يؤمن بالرجعة ، ثنا محمد بن إسحاق الثقفي ثنا العباس بن محمد ثنا يحيى بن يعلى
قال قال زائدة : أما جابر الجعفي فكان والله كذابا يؤمن بالرجعة . ثنا القطان بالرقة قال
ثنا أحمد بن أبي الجواري سمعت أبا يحيى الجماني سمعت أبا حنيفة يقول : ما رأيت فيمن لقيت
أفضل من عطاء ، ولا لقيت فيمن لقيت ، أكذب من جابر الجعفي ، ما أتيته ( 1 ) بشئ
قط من رأى إلا جاءني فيه بحديث ، وزعم أن عنده كذا وكذا ألف حديث عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم لم ينطق بها .
قال أبو حاتم : هذا زعيم أهل الرأي وقائدهم وإمامهم في مذهبهم ، يطلق على
جابر الجعفي الكذب ضد قول من انتحل مذهبه ، وزعم أن إطلاق مثله غيبة ، فإن
احتج محتج بأن شعبة والثوري رويا ( عنه ) فإن الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية
عن الضعفاء ، بل كان يؤدى الحديث على ما سمع لان يرغب الناس في كتابة الاخبار
ويطلبوها في المدن والأمصار ، وأما شعبة وغيره من شيوخنا فإنهم رأوا عنده أشياء
لم يصبروا عنها وكتبوها ليعرفوها ، فربما ذكر أحدهم عنه الشئ ( بعد الشئ ) على جهة
التعجب فتداوله الناس بينهم ، والدليل على صحة ما قلنا أن محمد بن المنذر [ قال ] ( 2 ) .
ثنا أحمد بن منصور ثنا نعيم بن حماد قال : سمعت وكيعا يقول . قلت لشعبة . مالك
تركت فلانا وفلانا ورويت عن جابر الجعفي ؟ قال : روى أشياء لم نصبر عنها .
حدثنا ابن فارس ثنا محمد بن رافع قال : رأيت أحمد بن حنبل في مجلس يزيد بن
هارون ومعه كتاب زهير عن جابر ، وهو يكتبه ، فقال . يا أبا عبد الله تنهوننا ( 3 )
عن حديث جابر وتكتبونه قال : نعرفه .
هامش
( 1 ) في الهندية : " ما أنبأته "
( 2 ) الزيادة التي بين قوسين ليتصل السياق
( 3 ) في الهندية : " سهونا " بدل تنهونا .