جابر بن نوح الحماني إمام مسجد بنى حمان ( 1 ) بالكوفة كنيته أبو بشر ، روى
عنه أبو كريب وغيره ، يروى عن الأعمش وابن ( أبى ) خالد المناكير الكثيرة
كأنه كان يخطئ حتى صار في جملة من سقط الاحتجاج بهم إذا انفردوا .
جابر بن مرزوق الجدي شيج ( 2 ) من أهل جدة ، سكن مكة ، يروى عن عبد الله
ابن عبد العزيز العمرى الزاهد ، روى عنه قتيبة بن سعيد وعلي بن بحر البري ، يأتي بما
لا يشبه حديث الثقات عن الاثبات ، لا يجوز الاحتجاج به ، وهو الذي روى عن عبد الله
ابن عبد العزيز العمرى الزاهد عن أبي طوالة عن أنس بن مالك قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
" إذا كان يوم القيامة يدعى بفسقة العلماء فيؤمر بهم إلى النار قبل عبدة الأوثان ،
ثم ينادى مناد : ليس من علم كمن لم يعلم " .
وهذا خبر باطل ما قاله رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أنس رواه : وأبو طوالة اسمه عبد الله
ابن عبد الرحمن بن عمرو ( 3 ) بن حزم الأنصاري من ثقات أهل المدينة ، ليس هذا من
حديثه ، فكان القلب إلى أنه معمول أميل .
جلد بن أيوب عداده في أهل البصرة ( 4 ) ، يروى عن معاوية بن قرة ، روى عنه
جرير بن حازم وهو صاحب حديث الحيض : " ثلاث أربع خمس ست سبع ثمان تسع
عشرة فما زاد على العشرة فهو استحاضة " ، يرويه عن معاوية بن قرة عن أنس ،
وهذا موضوع عليه ، ما أعلم أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أفتى بهذا ، وأعلى ( 5 )
شئ لأصحاب الرأي فيه قول خالد بن معدان ، وقال حماد بن زيد : رأيت الجلد وهو
هامش
( 1 ) الميزان 379 / 1
( 2 ) الميزان 378 / 1
( 3 ) في الهندية : " عبد الرحمن بن معمر " والصواب ابن عمرو
( 4 ) الميزان 420 / 1
( 5 ) في الهندية : " ولا على شئ " والصواب ما في المخطوطة .