باب الألف
قال أبو حاتم : فمن الضعفاء من المحدثين ممن ابتدأ اسمه على الألف .
أبان ( 1 ) ابن أبي عياش : من أهل البصرة كنيته أبو إسماعيل ، واسم أبيه فيروز .
مولى لعبد القيس ، يحد ث عن أنس والحسن ، روى عنه الثوري والناس ، وكان من
العباد الذين يسهر الليل بالقيام ويطوي النهار بالصيام ، سمع عن أنس بن مالك أحاديث
وجالس الحسن ( 2 ) فكان يسمع كلامه ، ويحفظه ، فإذا حد ربما جعل كلام الحسن الذي
سمعه من قوله : عن أنس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهو لا يعلم ، ولعله روى عن أنس أكثر
من ألف وخمسمائة حديث ما لكبير شئ منها أصل يرجع إليه .
أخبرنا الحسن بن سفيان قال : سمعت معاذ بن شعبة يقول قال أبو داود : جاء عباد
ابن صهيب إلى شعبة فقال : إن لي إليك حاجة ، فقال : ما هي ؟ قال : تكف عن أبان
ابن أبي عياش ، فقال : أنظرني ثلاثة أيام ، ثم جاء بعد الثالث ، فقال : نظرت فيما
قلت ، فرأيته أنه لا يحل السكوت عنه .
سمعت محمد بن عبد الرحمن يقول . سمعت الحسين بن الفرج يقول عن سليمان ( بن
حرب عن ) ( 2 ) حماد بن زيد قال : جاءني أبان بن أبي عياش ، فقال : أحب أن تكلم
شعبة أن يكف عنى قال : فكلمته ، فكف عنه أياما ، فأتاني في بعض الليل فقال : إنك
سألتني أن أكف عن أبان وإنه لا يحل الكف عنه ، فإنه يكلف على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
حدثنا محمد بن إدريس الشامي ثنا سويد بن سعيد ثنا على ابن مسهر ( 4 ) قال : سمعت
أنا وحمزة الزيات من أبان بن أبي عياش ألف حديث ، فلقيت حمزة ، فقال : رأيت
النبي صلى الله عليه وسلم في النوم فعرضتها عليه ، فما عرف منها إلا خمسة أحاديث ، أخبرنا محمد بن
هامش
( 1 ) الميزان 10 / 1
( 2 ) نقل الذهبي هذه العبارة عن المصنف وفيها : * فإذا حدث ربما جعل كلام الحسن عن أنس
مرفوعا ، هو لا يعلم * إلخ
( 3 ) الهندية : " سليمان بن حماد بن زيد " والصواب ما في المخطوطة
؟ ؟ والصواب : " ابن مسهر " كما في الميزان .