إسحاق الثقفي قال : سمعت الحسن بن الربيع ( 1 ) يقول : سمعت يزيد بن هارون يقول
سمعت شعبة يقول : لان أزنى أحب إلى من أن أحدث عن أبان بن أبي عياش .
أخبرنا عمر بن محمد الهمداني ثنا عمرو بن علي قال : كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان
عن أبان بن أبي عياش . أخبرنا محمد بن صالح الحنبلي ثنا أحمد بن زهير عن يحيى بن
معين قال . أبان بن أبي عياش ليس بشئ .
قال أبو حاتم : فمن تلك الأشياء التي سمعها من الحسن فجعلها عن أنس ، أنه روى
عن أنس بن مالك قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقته الجدعاء فقال في خطبته : أيها
الناس ، كأن الحق فيها على غيرنا وجب ، وكأن الموت على غيرنا كتب ، وكأن الذي
نشيع من الأموات سفر ، عما قليل إلينا راجعون ، نبوئ أجداثهم ونأكل تراثهم
وكأنا مخلدون بعدهم ، قد نسينا كل واعظة وأمنا كل جائحة ، طوبى لمن شغله عيبه
عن عيوب الناس ، وأنفق مالا اكتسبه من غير معصية . وخالط أهل الفقه والحكمة ،
وجانب أهل الذل والمعصية ، وطوبى لمن أذل نفسه وحسنت خليقته وصلحت سريرته
وعزل عن الناس شره . وطوبى لمن عمل بعلمه ، وأنفق الفضل من ماله وأمسك
( الفضل من ) ( 2 ) قوله : ووسعته السنة ولم يعدها ( 3 ) إلى بدعة .
وروى عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اسم الله الأعظم ، قول العبد :
اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت بديع السماوات والأرض ذو الجلال
والأكرم ، ثم قال : والله إنها اسم الله الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب ،
أخبرناه محمد بن الحسن [ اللخمي ثنا أحمد بن زيد ] الخزاز الرملي ثنا ضمرة ثنا يحيى بن
راشد عن أبان عن أنس بن مالك
هامش
( 1 ) في الهندية ( الحسن بن أبي الربيع ) وإنما هو الحسن بن الربيع البوراني أبو يغلى البجلي
الكوفي مات 221 ه التذكرة 41 / 2
( 2 ) في الهندية : ( وأمسك قوله ) وفى نسخة أشار إليها محقق الهندية . ( وأمسك القصص من
من قوله ) وما في المخطوطة أسلم معنى وأسلوبا .
( 3 ) لم يعدها : لم يتجاوزها .