ذكر أجناس من أحاديث الثقات التي لا يجوز
الاحتجاج بها
قال أبو حاتم - رضي الله عنه - ومن أحاديث الثقات ( 1 ) أجناس
لا يحتج بها ، قد سبرت رواياتهم ، وخبرت أسبابها فرأيتها تدور في نفس الاحتجاج بها
على ستة أجناس .
الجنس الأول
وهو الذي كثر في المحدثين ، فمنهم من كان يخطئ الخطأ اليسير ، إما في الكتابة
حيث كتب ، ولم يعلم به حتى بقي الخطأ في كتابه إلى أن كبر ، واحتيج إليه ، مثل
تصحيف اسم يشبه اسم ( 2 ) ، ومثل رفع مرسل أو إيقاف مسند ، أو إدخال حديث في
حديث أو ما يشبه هذا ، فلما رأى أئمتنا : مثل يحيى ابن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدي
وبعدهما أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ومن كان من أقرانهما ( 3 ) من أهل هذه
الصناعة ما تفردوا من الأشياء التي ذكرتها أطلقوا عليهم الجرح وضعفوهم في الاخبار .
وهذا الجنس ليسوا ( 4 ) عندي بالضعفاء على الاطلاق حتى لا يحتج بشئ من أخبارهم
بل الذي عندي ألا يحتج بأخبارهم ( 5 ) إذا انفردوا ، فأما ما وافقوا الثقات في الروايات ،
فلا يجب إسقاط أخبارهم ، فكل من يجئ من هذا الجنس في هذا الكتاب فإني أقول
بعقب ذكره : لا يعجبني الاحتجاج بخبره إذا انفرد .
هامش
( 1 ) في الهندية : " المتقين " وقد سقطت هناك عبارة " قال أبو حاتم رضي الله عنه " ومن ثم
اختلط العنوان بالموضوع .
( 2 ) في الهندية : " واحتج إليه مثل تصحيف اسم نسبه للاسم "
( 3 ) في الهندية : " مثل يحيى القطان وابن مهدي وأحمد ويحيى ومن كان من أقرانهم "
( 4 ) في الهندية : سقطت كلمة ( ليسوا ) فتغير المعنى المقصود .
( 5 ) في الهندية : " بل الذي عندي أن يحتج بأخبارهم إذا انفردوا " وليس هذا مراد أبى حاتم .