وهو المقابل بقوله : « الغنى غنى النفس » [ البخاري 8 / 118 ] ، والمعنىّ بقولهم : من عدم القناعة لم يفده المال غنى .
الرابع : الفقر إلى اللَّه ، المشار إليه في الحديث : « اللهم أغنني بالافتقار إليك ، ولا تفقرنى بالاستغناء عنك » .
[ الترغيب 2 / 615 ] وإياه عنى بقوله تعالى : . * ( رَبِّ إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ ) * [ سورة القصص ، الآية 24 ] .
وفقر مدقع : معناه : فقر شديد يفضي بصاحبه إلى الدقعاء وهي التراب .
وقال ابن الأعرابي : الدّقع : سوء احتمال الفقر ، يقال : دقع الرجل - بالكسر - : أي لصق بالتراب ذلَّا .
« المفردات ص 383 ، والنظم المستعذب 1 / 253 » .
الفقه :
لغة : الفهم ، والعلم ، والفطنة ، وقيل : فهم الأشياء الدقيقة .
وقيل : فهم غرض المتكلم من كلامه .
والأول أرجح ، وهو المنقول عن أهل اللغة .
قال بعضهم : فقه - بالكسر - : فهم .
وفقه - بالفتح - سبق غيره إلى الفهم .
وفقه - بالضم - : صار الفقه له سجية .
وليس كل هذا التفصيل منقولا عن أهل اللغة .
قال الراغب : الفقه : هو التوصل إلى علم غائب بعلم شاهد ، فهو أخص من العلم .
واصطلاحا : - عرفه الإمام أبو حنيفة : بأنه معرفة النفس ما لها وما عليها ، وهو بذلك يشمل : العقائد ، والأخلاق ، والعبادات ، والمعاملات .
- عرف بعد هذا : بأنه العلم بالأحكام الشرعية العملية ( ج 3 معجم المصطلحات ) .