قال ابن السراج : ولم يقولوا فقر لمن قل ماله ، واستغنوا عنه بقولهم : افتقر .
قال الراغب : ولا يكاد يقال : فقر ، وإن كان القياس يقتضيه ، ويقال : افتقر ، فهو : مفتقر وفقير .
اصطلاحا : فقد اختلف العلماء في تعريفه والفرق بينه وبين المسكين ، ففي « الاختيار » الفقير : هو الذي له أدنى شيء ، وقيده بعضهم بما هو أقل من النصاب ، والمسكين : هو الذي لا شيء له .
وفرق صاحب « الكليات » بينهما : بأن الفقير : هو من يسأل ، والمسكين : من لا يسأل .
وفي « الشرح الصغير » : الفقير : هو الذي لا يملك قوت عامه ، والمسكين : هو الذي لا يملك شيئا .
وفي « النظم المستعذب » : الفقير : الذي لا شيء له .
وفي « فتح الوهاب » للشيخ زكريا الأنصاري ، و « شرح أبى شجاع » للغزى : الفقير في الزكاة : هو الذي لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته ، أما فقير العرايا : فهو الذي لا نقد بيده ، والمسكين : من له مال أو كسب لائق يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه ، وبمثله قال في « القاموس القويم » :
والفقير : من لا يجد ما يكفيه ، والمسكين : أحسن حالا .
قال اللَّه تعالى : * ( أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ ) * . [ سورة الكهف ، الآية 79 ] ، والسفينة : مال ، بل تساوى جملة من المال .
وقال اللَّه تعالى : * ( الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ ) * . [ سورة البقرة ، الآية 268 ] : أي يخوفكم الفقر إذا أنفقتم .
وفي « الكافي » لابن قدامة : الفقير : من ليس له موقعا من
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 51
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٥١