ويراد العلم أيضا بظن ، يعنى أن الظن يطلق ويراد به العلم ، ومنه قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ ) * .
[ سورة البقرة ، الآية 46 ] : أي يعلمون .
وهي - أي المعرفة - من حيث إنها علم مستحدث أو انكشاف بعد لبس أخص منه : أي من العلم ، لأنه يشمل غير المستحدث ، وهو علم اللَّه تعالى ، ويشمل المستحدث وهو علم العباد ( ومن حيث إنها يقين وظن أعمّ ) من العلم لاختصاصه حقيقة باليقينى .
وقال جمع : إن المعرفة مرادفة للعلم .
قال في شرح « تحرير التنبيه » : فإما أن يكون مرادهم غير علم اللَّه تعالى ، وإما أن يكون مرادهم بالمعرفة ، أنها تطلق على القديم ، ولا تطلق على المستحدث ، والأول أولى .
وتطلق المعرفة على مجرد التصور الذي لا حكم معه فتقابله :
أي تقابل العلم ، وقد تقدم أن العلم يطلق على مجرد التصديق الشامل لليقينى والظني ، وإذا أطلقت المعرفة على التصور المجرد على التصديق كانت قسيما للعلم : أي مقابلة له .
واصطلاحا : هو حصول صورة الشيء في العقل .
واختار العضد الإيجي : بأنه صفة توجب لمحلها تمييزا بين المعاني لا يحتمل النقيض .
وقال صاحب « الكليات » : والمعنى الحقيقي للفظ العلم هو الإدراك ، ولهذا المعنى متعلق وهو المعلوم ، وله تابع في الحصول يكون وسيلة إليه في البقاء وهو الملكة ، فأطلق لفظ العلم على كل منها ، إما حقيقة عرفية أو اصطلاحية أو مجازا مشهورا .
- وفي شرح « الكوكب المنير » : العلم : ( صفة يميز المتصف
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 534
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٥٣٤