وكذلك العقد : العهد والأمان ، لأن معطيها قد ألزم نفسه الوفاء بها ، وكذا كل شرط الإنسان على نفسه في شيء يفعله في المستقبل فهو عقد ، وكذلك النذور وما جرى مجرى ذلك ، ومن هذا الإطلاق العام قول الآلوسي في تفسير قوله تعالى : . * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * . [ سورة المائدة ، الآية 1 ] حيث قال : المراد بها يعم جميع ما ألزم اللَّه عباده وعقد عليهم من التكاليف والأحكام الدينية وما يعقدونه فيما بينهم من عقود الأمانات والمعاملات ونحوهما مما يجب الوفاء به .
الثاني : المعنى الخاص : وبهذا المعنى يطلق العقد على ما ينشأ عن إرادتين لظهور أثره الشرعي في المحل .
قال الجرجاني : العقد : ربط أجزاء التصرف بالإيجاب والقبول ، وبهذا المعنى عرّفه الزركشي ، بقوله : « العقد :
ارتباط الإيجاب بالقبول الالتزامي كعقد البيع والنكاح وغيرهما « ، والعقد : الربط بين كلامين أو ما يقوم مقامهما على وجه ينشأ عنه أثره الشرعي .
العقد المضاف : هو ما كان مضافا إلى وقت مستقبل ، من الإضافة التي تعنى : « تأخير حكم التصرف القولي المنشأ إلى زمن مستقبل معين » .
العقد المعلق : هو ما كان معلَّقا بشرط غير كائن أو بحادثة مستقبلة من التعليق الذي هو عند الفقهاء : ربط حصول مضمون جملة بحصول مضمون جملة أخرى أو : ترتيب أمر مستقبل على حصول أمر مستقبل ، مع اقترانه بأداة من أدوات الشرط .
العقد المنجّز : هو ما كان بصيغة مطلقة غير معلقة بشرط ولا مضافة إلى وقت مستقبل .
العقد الموقوف : هو ما كان مشروعا بأصله ويفيد الملك على
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 519
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٥١٩