العدالة :
لغة : مصدر عدل - بضم الدال - : عدالة ، ضد جار ، قال الجوهري : ورجل عدل : أي رضا ، ومقنع في الشهادة ، وهي : الاستقامة ، والتوسط والاعتدال ، والتعادل : التساوي .
وفي الشريعة : عبارة عن الاستقامة على الطريق الحق بالاختيار عما هو محظور دينا ، وهي نوعان :
الأول : ظاهرة : وهي ما تثبت بظاهر العقل والدين ، لأنهما يحملانه على الاستقامة ، ويزجرانه عن غيرها ظاهرا .
الثاني : باطنة : وهي لا يدرك مداها ، لأنها تتفاوت فاعتبر ذلك ما لا يؤدى إلى الحرج والمشقة وتضييع حدود الشرع ، وهو ما ظهر بالتجربة رجحان جهة الدين والعقل عن طريق الهوى والشهوة بالاجتناب عن الكبائر وترك الإصرار على الصغائر .
قال ابن عرفة بعد أن أشار إلى كلام أهل الأصول والفقهاء وتنبيههم عليها : لأنها شرط في الشهادة والخبر .
ولذا عرّفها ابن الحاجب في كتابيه : الأولى : صفة مظنة لمنع موصوفها البدعة وما يشينه عرفا ومعصية غير قليل الصغائر .
قال المناوي : العدالة : الاستقامة في طريق الحق بتجنب ما هو محظور في دينه ، وقيل : صفة توجب مراعاتها التحرز عما يخل بالمروءة عادة ظاهرا ، فالمرّة الواحدة من صغائر الهفوات وتحريف الكلام لا تخل بالمروءة ظاهرا ، لاحتمال الغلط والسهو والتأويل بخلاف ما إذا عرف منه ذلك وتكرر فيكون الظاهر الإخلال ، ويعتبر عرف كل شخص وما يعتاد في لبسه ، كذا في « المفردات » .
وفي « جمع الجوامع » وشرحه : العدالة : ملكة راسخة في النفس تمنع عن اقتراف كل فرد من الكبائر وصغائر الخسّة
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 480
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٤٨٠