العتق :
خلاف الرق ، وهو الحرية ، وعتق العبد يعتق عتقا وعتقا وأعتقه ، فهو : عتيق ، ولا يقال : عتق السيد عبده ، بل أعتق .
ومن معانيه : الخلوص ، وسمى البيت العتيق لخلوصه من أيدي الجبابرة ، فلم يملكه جبار .
والعتق : القوة مطلقا ، يقال : « عتق الفرخ » : إذا قوى وطار ، وعتاق الطير : كواسبها لقوتها على الكسب ، وعتقت الخمر :
قويت واشتدت ، ويستعمل للجمال ، يقال : « فرس عتيق » :
أي رائع جميل ، وسمى الصديق عتيقا لجماله ، ويستعمل للكرم ، ومنه : « البيت العتيق » : أي الكريم .
ويستعمل للسعة والجودة ، ومنه : « رزق عاتق » : أي جيد واسع .
والعتق مأخوذ من السبق ، يقال : « عتقت منّى يمين » : أي سبقت .
وعتقت الفرس : إذا سبقت ، وعتق الفرخ : إذا طار واستقل ، فكأن المعتق خلَّى فذهب حيث شاء ، ذكره القتيبي .
واصطلاحا : في « اللباب شرح الكتاب » : عبارة عن إسقاط المولى حقه عن مملوكه بوجه يصير به المملوك من الأحرار .
وفي « الاختيار » : زوال الرق عن المملوك ، حيث إنه بالعتق يقوى على ما لم يكن قادرا عليه قبله من الأقوال والأفعال ويورثه جمالا وكرامة بين الناس ، ويزول عنه ما كان فيه ضيق الحجر والعبودية فيتسع رزقه بسبب القدرة على الكسب والحرية .
قال ابن عرفة : هو رفع ملك حقيقي لا بسباء محرم عن آدمي حيّ .
قال الأزهري : هو خلوص الرقبة من الرق .
وفي « الشرح الصغير » : هو خلوص الرقبة من الرق بصيغة .
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية — صفحة 472
مساهمون: محمود عبد الرحمن عبد المنعم
ص٤٧٢