السفتجة :
في الأصل : كلمة فارسية معرّبة من ( سفته ) بمعنى : المحكم بضم السين المهملة وفتحها ، وبالتاء المثناة فوق بينهما فاء ساكنة وبالجيم ، وسماع أهل تهامة سفتجة بالضم ، وذكر المطرزي في « شرح مقامات الحريري » : السفتجة بضم السين وفتح التاء .
وعبارات الفقهاء عنها متقاربة نذكر بعضها .
قال النووي : هي كتاب لصاحب المال إلى وكيله في بلد آخر ليدفع إليه بدله .
قال : وفائدته السلامة من خطر الطريق ومئونة الحمل .
وقال ابن بطال الركبى : رقعة يكتبها المقرض إلى من يقبض عنه عوض القرض في المكان الذي اشترطه .
وقال ابن عابدين : إقراض لسقوط خطر الطريق .
وفي « حاشية الدسوقي » : هي الكتاب الذي يرسله المقترض لوكيله ببلد ليدفع للمقرض نظير ما أخذه منه ببلده ، وهي المسمّاة بالبالوصة .
وفي « الإفصاح » : هي أن يعطى أحدا مالا وللآخذ مال في بلد المعطى فيوفيه إياه هناك ، فيستفيد أمن الطريق .
ومثالها كما قال ابن بطال : أن يكون للرجل مال مثلا وهو يريد أن يذهب به إلى بلد وهو يخاف عليه قطاع الطريق ، فيدفعه إلى بياع مثلا ، أو رجل له بذلك البلد دين على آخر ويقول له : اكتب لي خطَّا على ذلك الرجل بما لك عليه لآخذه منه .
فائدة :
كان الناس بعد إطلاق معنى السفتجة على المعاني المذكورة إذا وصفوا رجلا بأنه كتب رسالة ينتفع بها قالوا : كتبه سفاتج ، أي رائجة رواج السفتجة .