قال في " اللسان " : " وتنصل فلان من ذنبه " ، أي : تبرء ، وفي الحديث :
" من تنصل إليه أخوه ، فلم يقبل . . . " أي : انتفى من ذنبه واعتذر إليه " .
والحديث جاء في " مجمع البحرين " كذلك ورواه كما في " الأوسط "
العقيلي في " الضعفاء " ، من طريق شيخ الطبراني بلفظ : " تنصل " .
وانظر ما ذكرناه في التعليق على رقم ( 1029 ) من طبعتنا .
لكن ، ماذا فعل الدكتور ؟ ،
غير ما في الأصل ، فجعل مكان " تنصل " : " اعتذر " ، وقال في الهامش :
رسمت في المخطوطة : تقل " ، والظاهر أنها خطأ من الناسخ " .
وهذا خطأ في قراءة المخطوط ، فالكلمة في المخطوط واضحة ، وقد
قرأها محقق " مجمع البحرين " على الصواب ، وأثبت أن هذا ما في
" الأوسط " : " تنصل " ، ولو أن الدكتور دقق النظر ، وتريث في
قراءة الكلمة ، لما اضطر إلى ذلك .
نعم ، وقع الحديث في " مجمع الزوائد " ( 8 / 81 ) معزوا
" للأوسط : " فقط ، بلفظ : " آعتذر " ، لكن هذا خطا إما من الناسخ
أو الطابع ، أو من تصرف الهيثمي ، وإلا فلفظ " مجمع البحرين " ،
وهو أصل : " مجمع الزوائد " مثل لفظ الأوسط : تنصل " .
ولذا قال محققه الفاضل :
" تنصل : في " مجمع الزوائد " و " الأوسط " ( 2 ) : " اعتذر " ، وهو
خطأ من المحققين " ،
وانظر هذا المثال أيضا .
فقد وقع في الحديث رقم ( 2836 - بترقيمه ) :
" . . . فبعث إلى علي ، وهو في الرحي يطحن . . . " ، كذا وقع بالمخطوط .
هامش
( 1 ) أحمد بن داود المكي .
( 2 ) يعني : المطبوع .