* كتب الامام النسائي :
فالنسائي أحد شيوخ الطبراني الكبار ، وقد صححنا جملة من
الأحاديث التي خرجها عنه في ترجمته بمعارضتها بما في كتب النسائي
لا سيما كتاب " السنن " .
* * *
هذا هو المسك القويم الذي ينبغي على المحقق اتباعه والسير عليه ،
مع الاحتراز التام ، مما عساه يفضي إلى الخطأ أو الزلل ، كمثل تصحيف
أو تحريف أو سقط يقع في تلك المصادر والمراجع ، فعليه أن يحرض أن تكون
محققة منقحة بحسب الامكان ، أو مثل ما يكون اختلاف بين النصين ، فيظنه
اتفاقا ، فيحمل أحدهما على الاخر ، من غير تدقيق وتحقيق .
لكن ماذا فعل محقق الاجزاء الثلاثة الأولى من " الأوسط " للطبراني
الدكتور محمود الطحان ؟ .
إنه تجاهل هذا كلية ، وأخذ يحقق النص على التوهم والحدس ،
من غير أصول علمية يتبعها ، ولا قواعد محررة محققة يسلكها ، فكثر
التصحيف ، والتحريف والسقط والزيادة في عمله .
ثم إنه مع ذلك اعتمد على ما لا يصلح للاعتماد عليه في إصلاح
نص " الأوسط " حيث وقع فيه ما يدعو إلى الاصلاح .
فهو أولا :
اعتمد على " مجمع الزوائد " للهيثمي .
وهذا الكتاب - كما لا يخفى على عالم بأصول التحقيق ، عارف
بمنهج الامام الهيثمي في هذا الكتاب - لا يصلح الاعتماد عليه لضبط
نص " الأوسط " للطبراني .
ذلك : أن الامام الهيثمي - عليه رحمة الله - في هذا الكتاب يحذف
المعجم الأوسط — صفحة المقدمة 29
مساهمون: الطبراني
صالمقدمة ٢٩