الاسناد كله ، وعليه فلا سبيل لضبط إسناد " الأوسط " بالرجوع إليه
ولهذا ترك الدكتور الطحان الاسناد - غالبا - بغير إصلاح ، وكثرت
التصحيفات والسقط فيه .
وأما المتن : فمعلوم أن الامام الهيثمي لم يخصص ذلك الكتاب لكتاب
" الأوسط " فحسب ، بل هو يشتمل على زوائد هذه الكتب الستة :
" المسند " لأحمد بن حنبل ، و " المسند " لأبي يعلي الموصلي ،
و " المسند " لأبي بكر البزار ، و " المعاجم الثلاثة " للطبراني ، ومعلوم
أن الهيثمي إذا ما أورد حديثا من أكثر من كتاب منها ، اعتمد لفظ
إحداهما ، وإن عزا الحديث إلى كل كتاب جاء فيه ذلك الحديث من
تلك الكتاب ، ونادرا ما يذكر الفرق بين الروايات .
وبناء على ذلك ، فالاعتماد على " مجمع الزوائد " لا يصلح ، لان
الحديث الذي يكون مثلا في " الأوسط " للطبراني و " المسند " لأحمد ،
إذا ما أورده الهيثمي الباحث أن يجزم أن هذا اللفظ المذكور هو لفظ
" الأوسط " على وجه التحديد .
وأيضا : فإن الطبعة المتداولة ل " مجمع الزوائد " طافحة بالتصحيف
والتحريف ، وهذا أمر لا يخفى على من يعرف ذلك الكتاب بطبعته تلك .
والتحريف ، وهذا أمر لا يخفى على من يعرف ذلك الكتاب بطبعته تلك .
وقد بدت سلبيات ذلك في عمله ، وظهرت آثاره ، فإذا به يغير
الصحيح المحفوظ بالأصل ، بما يجده في " مجمع الزوائد " ، فأساء إلى
الكتاب من حيث لا يدري .
انظر مثلا الحديث رقم ( 1033 - بترقيمه ) ، فقد جاء في الأصل
المخطوط : " من تنصل إليه ، فلم يقبل ، لم يرد علي الحوض " .
كذا وقع في الأصل : " تنصل " ، وهو صحيح ، و " تنصل " أي :
تبرأ من ذنبه واعتذر .
المعجم الأوسط — صفحة المقدمة 30
مساهمون: الطبراني
صالمقدمة ٣٠