الجعابي ، فوددت أن الوزارة لم تكن ، وكنت أنا الطبراني ، وفرحت
كفرحه ، أو كما قال .
أنبؤونا عن أبي المكارم اللبان ، عن غانم البرجي ، أنا سمع عمر بن
محمد بن الهيثم ، يقول : سمعت أبا جعفر بن أبي السري ، قال : لقيت
ابن عقدة بالكوفة ، فسألته يوما أن يعيد لي فوتا ، فامتنع ، فشددت
عليه ، فقال : من أي بلد أنت ؟ قلت : من أصبهان ، فقال : ناصبة
ينصبون العداوة لأهل البيت ، فقلت : لا تقل هذا فان فيهم متفقهة
وفضلاء ومتشيعة ، فقال : شيعة معاوية ؟ قلت : لا والله ، بل شيعة
علي ، وما فيهم أحد إلا وعلي أعز عليه من عينه وأهله : فأعاذ علي
ما فاتني ، ثم قال لي : سمعت من سليمان بن أحمد اللخمي ؟ فقلت :
لا ، لا أعرفه ، فقال : يا سبحان الله ! ! أبو القاسم ببلدكم وأنت لا
تسمع منه ، وتؤذيني هذا الأذى بالكوفة ، ما أعرف لأبي القاسم
نظيرا ، قد سمعت منه ، وسمع مني ، ثم قال : أسمعت " مسند " أبي داود
الطيالسي ؟ فقلت : لا ، قال : ضيعت الحزم ، لان منبعه من أصبهان ،
وقال : أتعرف إبراهيم بن محمد بن حمزة ؟ قال : نعم ، قال : قل ما
رأيت مثله في الحفظ .
قال الحافظ أبو عبد الله بن مندة : أبو القاسم الطبراني أحد الحفاظ
المذكورين ، حدث عن أحمد بن عبد الرحيم البرقي ، ولم يحتمل سنه
لقيه ، توفي أحمد بمصر سنة ست وستين ومئتين ، قلت : قد مر أن
الطبراني وهم في اسم شيخه عبد الرحيم فسماه أحمد ، واستمر ، وقد
أرخ الحافظ أبو سعيد بن يونس وفاة أحمد بن البرقي هكذا في موضع ،
وأرخها في موضع آخر سنة سبعين في شهر رمضان منها ، وعلى الحالين
فما لقيه ولا قارب ، وإنما وهم في الاسم ، وحمل عنه السيرة النبوية
بسماعه من عبد الملك بن هشام السدوسي ، وقد كان أحمد بن البرقي
المعجم الأوسط — صفحة المقدمة 19
مساهمون: الطبراني
صالمقدمة ١٩