يروي
عن عمرو بن أبي سلمة التنيسي والكبار الذين لم يدركهم
أخوه عبد الرحيم ، ثم إننا الطبراني لم يذكر عبد الرحيم باسمه هذا
في " معجمه " بل تمادي على الوهم ، وسماه بأحمد في حرف الألف ،
ولهذين أخ ثالث وهو محمد بن البرقي الحافظ ، له مؤلف في الضعفاء .
وهو أسن الثلاثة ، توفي سنة تسع وأربعين ومئتين ، ومات عبد الرحيم
ابن عبد الله بن البرقي الذي لقيه الطبراني وزل في تسميته بأحمد في سنة
ست وثمانين ومئتين ، وقد سمعنا السيرة من طريقه ، وقد سئل الحافظ
أبو العباس أحمد بن منصور الشيرازي عن الطبراني ، فقال : كتبت عنه
ثلاث مئة ألف حديث ، ثم قال : وهو ثقة ، إلا أنه كتب عن شيخ
بمصر ، وكانا أخوين ، وغلط في اسمه ، يعني : ابني البرقي .
قال أبو عبد الله الحاكم : وجدت أبا علي النيسابوري الحافظ سيئ
الرأي في أبى القاسم اللخمي ، فسألته عن السبب ، فقال : اجتمعنا على
باب أبي خليفة فذكرت له طرق حديث " أمرت أن أسجد على سبعة
أعضاء " ، فقلت له : يحفظ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة ، عن
طاوس ، عن ابن عباس ؟ قال : بلى ، رواه غندر ، وابن أبي عدي ،
قلت : من عنهما ؟ قال : حدثناه عبد الله بن أحمد ، عن أبيه ، عنهما ،
فاتهمته إذ ذاك ، فإنه ما حدث به غير عثمان بن عمر عن شعبة ، قلت :
هذا تعنت على حافظ حجته .
قال الحافظ ضياء الدين المقدسي : هذا وهم فيه الطبراني في
المذاكرة ، فأما في جمعه حديث شعبة ، فلم يروه إلا من حديث عثمان
ابن عمر ، ولو كان كل من وهم في حديث واحد اتهم لكان هذا لا
يسلم منه أحد .
قال الحافظ أبو بكر بن مردويه : دخلت بغداد ، وتطلبت حديث
المعجم الأوسط — صفحة المقدمة 20
مساهمون: الطبراني
صالمقدمة ٢٠