ابن لوقا حديث : كان يغسل حصى جمارة فصحفه ، وقال : خصي
حماره ، فقال : ما أراد بذلك يا أبا طاهر قال : التواضع ، وكان هذا
كالمغفل . قال له الطبراني يوما : أنت ولدي ، قال : وإياك
يا أبا القاسم ، يعني : وأنت .
قال ابن مندة : ووجدت عن أحمد بن جعفر الفقيه : أخبرنا أبو عمر
ابن عبد الوهاب السلمي ، قال : سمعت يقول : لما قدم
أبو علي بن رستم بن فارس ، دخلت عليه ، فدخل عليه بعض الكتاب ،
فصب على رجله خمس مئة درهم ، فلما خرج الكاتب أعطانيها ، فلما
دخلت بنته أم عدنان ، صبت على رجله ، خمس مئة ، فقمت ، فقال :
إلى أيسن ؟ قلت ، قمت لئلا يقول : جلست لهذا ، فقال : ارفع هذه
أيضا ، فلما كان آخر أمره ، تكلم فئ بي بكر وعمر رضي الله عنهما
ببعض الشئ ، فخرجت ولم أعد إليه بعد .
قال أحمد بن جعفر الفقيه : سمعت أبا عبد الله بن حمدان ،
وأبا الحسن المديني ، وغيرهما ، يقولون ، سمعنا الطبراني يقول : هذا
الكتاب روحي ، يعني " المعجم الأوسط " .
قال أبو الحسين أحمد بن فارس اللغوي : سمعت الأستاذ ابن العميد
يقول : ما كنت أظن أن في الدنيا حلاوة ألذ من الرئاسة والوزارة التي
أنا فيها ، حتى شاهدت مذاكرة أبي القاسم الطبراني ، وأبي بكر الجعابي
بحضرتي ، فكان الطبراني يغلب أبا بكر بكثرة حفظه ، وكان أبو بكر
يغلب بفطنته وذكائه حتى ارتفعت أصواتهما ، ولا يكاد أحدهما يغلب
صاحبه ، فقال الجعابي : عندي حديث ليس في الدنيا إلا عندي ،
فقال : هات ، فقال : حدثنا أبو خليفة الجمحي ، حدثنا سليمان بن
أيوب ، وحدث بحديث ، فقال الطبراني : أخبرنا سليمان بن أيوب ،
ومني سمعه أبو خليفة ، فاسمع مني حتى يعلو فيه إسنادك ، فخجل
المعجم الأوسط — صفحة المقدمة 18
مساهمون: الطبراني
صالمقدمة ١٨