وقال آخرون لا حد في ذلك إلا أن يبين عن ابن جريج قال . قلت لعطاء
في رجل قال لآخر يا لوطي ، قال لا حد عليه حتى يقول إنك لتصنع بفلان .
وعن النخعي قال نيته يسأل عما أراد بذلك .
وقالت طائفة عليه الحد واستدلوا بحكم عمر بن عبد العزيز حينما رفع إليه
مثل هذا الامر ، فجعل عمر يقول يا لوطي يا محمدي ، فكأنه لم ير عليه الحد
وضربه بضعة عشر سوطا ، ثم أرسل إليه من الغد فأكمل له الحد . وعن الشعبي
قال يجلد ، وبإيجاب الحد يقول مالك والشافعي .
قال ابن حزم في المحلى : واللواط ليس عندنا زنا فلا حد في الرمي به ، فإن
قالوا إن الرمي بذلك حرام ، قلنا نعم وإثم ، ولكن ليس كل حرام وإثم تجب
فيه الحدود ، فالغصب حرام ولا حد فيه ، وأكل لحم الخنزير حرام ولا حد فيه
والرمي بالكفر حرام ولا حد فيه .
قوله ( وإن قال لامرأته . . . ) فهذا ما لا خلاف فيه .
قوله ( وإن قال لامرأته يا زاني . . ) قالت الحنابلة : وإن قال لرجل
يا زانية أو لامرأة يا زان فصريح كفتح التاء وكسرها لهما خلافا لصاحب الرعاية
في عالم بعربية ، وقيل كناية .
وإن قال زنأت في الجبل فصريح ، وقيل إن عرف العربية وقال أردت
الصعود في الجبل ، قيل فإن لم يقل في الجبل ، وقيل لا قذف .
قوله ( وإن قال زنى فرجك أو دبرك ) سبق الكلام عليه في الباب .
قوله ( وإن أتت امرأة بولد ) قال ابن حزم : اختلف الناس فيمن نفى آخر
عن نسبه ، فقالت طائفة فيه الحد ، وقالت طائفة لا حد فيه ، فأما من أوجب
فيه الحد فهو كما قال ابن مسعود لا حد إلا في اثنين ، أن يقذف محصنة أو ينفى
رجلا عن أبيه ، وإن كانت أمه أمة .
وعن الشعبي في الرجل ينفى الرجل من فخذه ، قال ليس عليه حد إلا أن ينفيه
من أبيه ، وعنه والحسن يضرب الحد ، وعن النخعي من نفى رجلا عن أبيه كان
أبوه ما كان ، كان عليه الحد ، وعنه في رجل نفى رجلا عن أبيه قال له لست .
المجموع — صفحة 61
مساهمون: النووي
ص٦١