حدثنا بذلك محمد بن بشار حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا سفيان ، وهذا
أصح من حديث ابن عباس
اللغة قوله ( مشوه الخلق ) أي قبيح الخلق ، ومنه الحديث شاهت الوجوه
قبحت . وشوهه الله فهو مشوه ، قال الشاعر يصف فرسا :
فهي شوهاء كالجوالق فوها * مستجاف يضل فيه الشكيم
قال الشوكاني اختلف أهل العلم فيمن وقع على بهيمة ، فأخرج البيهقي عن
جابر بن زيد أنه قال من أتى بهيمة أقيم عليه الحد وأخرج أيضا عن الحسن أنه
قال إن كان محصنا رجم . وروى عن الحسن البصري أنه قال هو بمنزلة الزاني ،
قال الحاكم أرى أن يجلد ولا يبلغ به الحد ، وهو مجمع على تحريم اتيان البهيمة ،
كما حكى ذلك صاحب البحر ، وقد ذهب إلى أنه يوجب الحد كالزنا الشافعي في
قول له والهادوية وأبو يوسف ، وذهب أبو حنيفة ومالك والشافعي في قول له
والمرتضى والمؤيد بالله والناصر والامام يحيى إلى أنه يوجب التعزير فقط ، إذ
ليس بزنا ، ورد بأنه فرج محرم شرعا مشتهى طبعا فأوجد الحد كالقبل ، وذهب
الشافعي في قول له إلى أنه يقتل أخذا بحديث الباب
وقد ذهب إلى تحريم لحم البهيمة المفعول بها والى أنها تذبح علي عليه السلام
والشافعي في قول ، وذهبت القاسمية والشافعي في قول له وأبو حنيفة وأبو يوسف
إلى أنه يكره أكلها تنزيها فقط ، قال في البحر انها تذبح البهيمة ، ولو كانت غير
مأكولة لئلا تأتى بولد مشوه ، كما روى أن راعيا أتى بهيمة فأتت بولد مشوه اه
( قلت ) أما الاتيان بولد مشوه من بهيمة فهذا يعتبر من الفروض الغير
معقولة التي أوردها هؤلاء في وقت الفراغ الذهني
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ويحرم الاستمناء لقوله عز وجل ( والذين هم لفروجهم حافظون
الا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ) ولأنها مباشرة تفضى
إلى قطع النسل فحرم كاللواط . فإن فعل عزر ولم يحد ، لأنها مباشرة محرمة من
غير ايلاج فأشبهت مباشرة الأجنبية فيما دون الفرج وبالله التوفيق
المجموع — صفحة 31
مساهمون: النووي
ص٣١