المرأة لكان أقرب ، مع أن الرجل أغنى عن الآلة منها وقال ابن مفلح في
الفروع : والمرأة كرجل فتستعمل شيئا مثل الذكر ، ويحتمل المنع وعدم
القياس . ذكره ابن عقيل
وفى هامش مخطوطة الأزهر حاشية : قال القاضي في ضمن المسألة لما ذكر
المرأة قال بعض أصحابنا لا بأس به إذا قصد به طفي الشهوة والتعفف عن الزنا ،
قال والصحيح عندي أنه لا يباح والله أعلم
قال ابن العربي في أحكام القرآن ، قال محمد بن عبد الحكم : سمعت حرملة بن
عبد العزيز قال سألت مالكا عن الرجل يجلد عميرة فتلا هذه ( والذين هم لفروجهم
حافظون . . . هم العادون ) وهذا لأنهم يكنون عن الذكر بعميرة ، وفيه يقول
الشاعر : إذا حللت بواد لا أنيس به فاجلد عميرة لا داء ولا حرج
ويسميه أهل العراق الاستمناء ، وهو استفعال من المنى ، وأحمد بن حنبل
على ورعه يجوزه بأنه إخراج فضلة من البدن فجاز عند الحاجة ، أصله الفصد
والحجامة . وعامة العلماء على تحريمه وهو الحق الذي لا ينبغي أن يدان الله إلا
به . وقال بعض العلماء إنه كالفاعل بنفسه وهي معصية أحدثها الشيطان وأجراها
بين الناس حتى صارت قيلة ، ويا ليتها لم تقل ، ولو قام الدليل على جوازها لكان
ذو المروءة يعرض عنها لدناءتها .
فإن قبل فقد قيل إنها خير من نكاح الأمة ، قلنا نكاح الأمة ولو كانت كافرة
على مذهب العلماء خير من هذا ، وإن كان قد قال به قائل ، ولكن الاستمناء
ضعيف في الدليل عار بالرجل الدنئ فكيف بالرجل الكبير ( وهذا نص ما نقله
القرطبي ولم يشر إلى مصدره )
وقال الخازن في تفسير ( فمن ابتغى وراه ذلك . . . ) فيه دليل على أن
الاستمناء باليد حرام ، وهو قول أكثر العلماء . سئل عطاء فقال مكروه ،
سمعت أن قوما يحشرون وأيديهم حبالى فأظن أنهم هؤلاء وقال سعيد بن جبير
عذب الله أمة كانوا يعبثون بمذاكيرهم .
وقال ابن كثير في تفسير الآية ، وقد استدل الإمام الشافعي رحمه الله ومن
وافقه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة ( والذين هم لفروجهم
المجموع — صفحة 33
مساهمون: النووي
ص٣٣