من عمل عمل قوم لوط . ولم يذكر القتل ) وقال يحيى بن معين : عمرو بن أبي عمرو
مولى المطلب ثقة ينكر عليه حديث عكرمة عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه
وسلم قال ( اقتلوا الفاعل والمفعول به ) قال الشوكاني ويجاب عن ذلك بأنه قد
احتج الشيخان به ، وروى عنه مالك في الموطأ وقد استنكر النسائي هذا الحديث
وقد سبق الكلام في هذا الموضوع
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ومن حرمت مباشرته في الفرج بحكم الزنا أو اللواط حرمت
مباشرته فيما دون الفرج بشهوة ، والدليل عليه قوله عز وجل ( والذين هم
لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين )
ولان النبي صلى الله عليه وسلم قال ( لا يخلون أحدكم بامرأة ليست له بمحرم فإن
ثالثهما الشيطان ، فإذا حرمت الخلوة بها ، فلان تحرم المباشرة أولى لأنها أدعى
إلى الحرام ، فإن فعل ذلك لم يجب عليه الحد ما روى ابن مسعود رضي الله عنه
أن رجلا جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال ( إني أخذت امرأة في البستان
وأصبت منها كل شئ غير أنى لم أنكحها فاعمل بي ما شئت ، فقرأ عليه أقم الصلاة
طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات . ويعزر عليه لأنه
معصية ليس فيها حد ولا كفارة فشرع فيها التعزير .
( فصل ) ويحرم إتيان المرأة المرأة لما روى أبو موسى الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال ( إذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان ) ويجب فيه التعزير دون الحد لأنها
مباشرة من غير ايلاج فوجب بها التعزير دون الحد كمباشرة الرجل المرأة
فيما دون الفرج .
( الشرح ) حديث ( لا يخلون رجل بامرأة . ) رواه البخاري ومسلم عن
ابن عباس ( لا يخلون أحدكم بامرأة الا مع ذي محرم )
وروى الطبراني عنه ( من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يخلون بامرأة
ليس بينه وبينها محرم )
المجموع — صفحة 28
مساهمون: النووي
ص٢٨