تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
وإن كان الوارث ممن له فرض لا ينقص كالزوجين ، فإن شهد الشهود أنه لا وارث له سواه وهم من أهل الخبرة دفع إليه أكمل للفرضين ولا يؤخذ منه ضمين ، وان لم يشهدوا أنه لا وارث له سواه ، أو شهدوا بذلك ولم يكونوا من أهل الخبرة دفع إليه أنقص الفرضين ، فإن كان زوجا دفع إليه ربع المال عائلا ، وإن كان زوجة دفع إليها ربع الثمن عائلا ويوقف الباقي ، فإن لم يظهر وارث آخر دفع إليه الباقي . ( فصل ) وان ماتت امرأة وابنها ، فقال زوجها ماتت فورثها الابن ، ثم مات الابن فورثته ، وقال أخوها بل مات الابن أولا فورثته الام ثم ماتت فورثتها لم يورث ميت من ميت ، بل يجعل مال الابن للزوج ومال المرأة للزوج والأخ ، لأنه لا يرث الا من تيقن حياته عند موت مورثه ، وههنا لا تعرف حياة واحد من الميتين عند موت مورثه فلم يورث أحدهما من الآخر كالغرقى ( فصل ) وإن مات رجل وله دار وخلف ابنا وزوجة ، فادعى الابن أنه تركها ميراثا ، وادعت الزوجة أنه أصدقها الدار ، وأقام كل واحد منهما بينة ، قدمت بينة الزوجة على بينة الإرث ، لان بينة الإرث تشهد بظاهر الملك المتقدم وبينة الصداق تشهد بأمر حادث على الملك خفى على بينة الإرث . ( فصل ) وإن تداعى رجلان حائطا بين داريهما ، فإن كان مبنيا على تربيع إحداهما مساويا لها في السمك والحد ولم يكن بناؤه مخالفا لبناء الدار الأخرى ولم تكن بينة لأحدهما فالقول قول من بنى على تربيع داره ، لأن الظاهر أنه بنى لداره . وإن كان لأحدهما عليه أزج فالقول قوله لأن الظاهر أنه بنى للأزج ، وإن كان مطلقا وهو الذي لم يقصد به سوى السترة ولم تكن بينة حلفا وجعل بينهما لأنه متصل بالملكين اتصالا واحدا . وإن كان لأحدهما عليه جذوع ولم يقدم على الآخر بذلك لأنهما لو تنازعا فيه قبل وضع الجذوع كان بينهما ، ووضع الجذوع يجوز أن يكون بإذن من الجار أو بقضاء حاكم يرى وضع الجذوع على حائط الجار بغير رضاه يزيل ما تيقناه بأمر محتمل ، كما لو مات رجل عن دار ثم وجد الدار في يد أجنبي