تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجموع — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
قال المصنف رحمه الله تعالى : باب الدعوى والبينات لا تصح دعوى مجهول في غير الوصية ، لان القصد بالحكم فصل الحكومة والتزام الحق ولا يمكن ذلك في المجهول ، فإن كان المدعى دينا ذكر الجنس والنوع والصفة ، وإن كان عينا باقيا ذكر صفتها ، وإن ذكر قيمتها كان أحوط ، وإن كانت العين تالفة ، فإن كان لها مثل ذكر صفتها ، وإن ذكر القيمة كان أحوط ، وإن لم يكن لها مثل ذكر قيمتها ، وإن كان المدعى سيفا محلى أو لجاما محلى ، فإن كان بفضة قومه بالذهب ، وإن كان بالذهب قومه بالفضة ، وإن كان محلى بالذهب والفضة قومه بما شاء منهما . وإن كان المدعى مالا عن وصية جاز أن يدعى مجهولا ، لان بالوصية يملك المجهول ، ولا يلزم في دعوى المال ذكر السبب الذي ملك به لان أسبابه كثيرة فيشق معرفة سبب كل درهم فيه ، وإن كان المدعى قتلا لزمه ذكر صفته وأنه عمد أو خطأ وأنه انفرد به أو شاركه فيه غيره ، ويذكر صفته وأنه عمد أو خطأ وأنه انفرد به أو شاركه فيه غيره ، ويذكر صفة العمد لان القتل لا يمكن تلافيه ، فإذا لم يبين لم تؤمن أن يقتص فيما لا يجب فيه القصاص ، وإن كان المدعى نكاحا فقد قال الشافعي رحمه الله : لا يسمع حتى يقول نكحتها بولي وشاهدين ورضاها ، فمن أصحابنا من قال لا يشترط لأنه دعوى ملك فلا يشترط فيه ذكر السبب كدعوى المال ، وما قال الشافعي رحمه الله ذكره على سبيل الاستحباب ، كما قال في امتحان الشهود إذا ارتاب بهم . ومنهم قال إن ذلك شرط لأنه مبنى على الاحتياط وتتعلق العقوبة بجنسه ، فشرط في دعواه ذكر الصفة كدعوى القتل . ومنهم قال إن كان يدعى ابتداء النكاح لزمه ذكره لأنه شرط في الابتداء ، وإن كان يدعى استدامة النكاح لم يشترط لأنه ليس بشرط في الاستدامة ، وان ادعت امرأة على رجل نكاحا ، فإن كان مع النكاح حق تدعيه من مهر أو نفقة سمعت دعواها ، وان لم تدع حقا سواه ففيه وجهان