جعلة عاما في المتزوجة وغيرها ، واحتج على من لم ير على غير المتزوجة حدا
بحديث أبي هريرة وزيد بن خالد ، وأما الذكر من العبيد ففقهاء الأمصار على
أن حد العبد نصف حد الحر قياسا على الأمة ، وقال أهل الظاهر حده مائة جلدة
مصيرا إلى عموم قوله تعالى ( فاجلدوا . . ) ولم يخصص حرا من عبد ، ومن
الناس من درأ الحد عنه قياسا على الأمة ، وهذا شاذ وروى عن ابن عباس .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) وإن زنى وهو بكر فلم يحد حتى أحصن وزنى ففيه وجهان
( أحدهما ) أنه يرجم ويدخل فيه الجلد والتغريب لأنهما حدان يجبان بالزنا
فتداخلا ، كما لو وجب حدان وهو بكر .
( والثاني ) أنه لا يدخل فيه لأنهما حدان مختلفان فلم يدخل أحدهما في الاخر
كحد السرقة والشرب ، فعلى هذا يجلد ثم يرجم ولا يغرب ، لان التغريب
يحصل بالرجم .
( الشرح ) أخرج البيهقي في سننه الكبرى عن سعيد بن المسيب أنه سئل
عن رجل تزوج امرأة ولم يمسها ثم زنى ، فقال سعيد السنة فيه أن يجلد ولا يرجم
وأخرج عن رجل من بنى عجل قال : جئت مع علي رضي الله عنه بصفين فإذا
رجل في زرع ينادى أنى قد أصبت فاحشة فأقيموا على الحد ، فرفعته إلى علي
رضي الله عنه ، فقال له علي رضي الله عنه هل تزوجت ؟ قال نعم ، قال فدخلت
بها ؟ قال لا ، قال فجلده مائة وأغرمه نصف الصداق وفرق بينهما .
ورواه من طريق أخرى : ثم قال ، قال الشيخ أما التفريق بينهما بالزنا حكما
فلا نقول به .
وأخرج عن أبي الزناد عن الفقهاء من أهل المدينة كانوا يقولون ( من تزوج
ممن لم يكن أحصن قبل ذلك فزنى أن يدخل بامرأته فلا رجم عليه ، والمرأة
مثل ذلك ، فإن دخل بامرأته ساعة من ليل أو نهار أو أكثر فزنى بعد ذلك فعليه
الرجم والمرأة مثل ذلك والإماء وأمهات الأولاد لا يوجبن الرجم .
المجموع — صفحة 17
مساهمون: النووي
ص١٧