ترجمها ، وقال عبد الرحمن أرى مثل ما ر أي أخوك ، فقال لعثمان ما تقول ؟
قال أراها تستهل بالذي صنعت لا ترى به بأسا ، وإنما حد الله على من علم أمر
الله عز وجل ، فقال صدقت ، فإن زنى رجل بامرأة وادعى أنه لم يعلم بتحريمه
فإن كان قد نها فيما بين المسلمين لم يقبل قوله لأنا نعلم كذبه ، وإن كان قريب
العهد بالاسلام أو نشأ في بادية بعيدة من المسلمين أو كان مجنونا فأفاق وزنى قبل
أن يعلم الأحكام قبل قوله لأنه يحتمل ما يدعيه فلم يجب الحد ، وإن وطئ
المرتهن الجارية المرهونة بإذن الراهن ، وادعى أنه جهل تحريمه ففيه وجهان .
( أحدهما ) أنه لا يقبل دعواه إلا أن يكون قريب العهد بالاسلام أو نشأ في
موضع بعيد من المسلمين كما لا يقبل دعوى الجهل إذا وطئها من غير إذن الراهن
( والثاني ) أنه يقبل قوله لان معرفة ذلك تحتاج إلى فقه .
( فصل ) وإن وجد امرأة في فراشه فظنها أمته أو زوجته فوطئها لم يلزمه
الحد لأنه يحتمل ما يدعيه من الشبهة .
( فصل ) وإن كان أحد الشريكين في الوطئ صغيرا والآخر بالغا أو أحدهما
مستيقظا والاخر نائما ، أو أحدهما عاقلا والاخر مجنونا ، أو أحدهما عالما
بالتحريم والاخر جاهلا ، أو أحدهما مختارا والاخر مستكرها ، أو أحدهما
مسلما والاخر مستأمنا وجب الحد على من هو من أهل الحد ولم يجب على
الاخر ، لان أحدهما انفرد بما يوجب الحد وانفرد الاخر بما يسقط الحد
فوجب الحد على أحدهما وسقط عن الاخر .
وإن كان أحدهما محصنا والاخر غير محصن وجب على المحصن الرجم وعلى
غير المحصن الجلد والتغريب ، لان أحدهما انفرد بسبب الرجم والاخر انفرد
بسبب الجلد والتغريب ، وإن أقر أحدهما بالزنا وأنكر الاخر وجب على المقر
الحد لما روى سهل بن سعد الساعدي أن رجلا أقر أنه زنى بامرأة ، فبعث النبي
صلى الله عليه وسلم إليها فجحدت فحد الرجل .
وروى أبو هريرة رضي الله عنه وزيد بن خالد الجهني أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : على
ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها .
فأوجب الحد على الرجل وعلق الرجم على اعتراف المرأة
المجموع — صفحة 19
مساهمون: النووي
ص١٩