قوله ( فلا يتوفر على الاجتهاد ) أي لا يستوفيه ويتمه ، والموفور التام
والموفور التمام ، والوفر المال الكثير ، وشراج الحرة قد ذكر .
قوله ( لي موضع بارز ) أي ظاهر غير مستور ، وبرزوا لله الواحد القهار .
أي ظهروا ولم يسترهم عنه شئ .
قوله ( دون فاقته وفقره ) الفاقة الحاجة والفقر ضد الغنى وهما متقاربان
قوله ( يحضرها اللغط والسفه ) هو الصوت والجلبة . يقال لغطوا يلغطون لغطا
ولغطا ولغاطا ، والسفه ههنا التشاتم وذكر المعايب .
قوله ( وإن احتاج إلى أجرياء ) الاجرياء جمع جرى مشدد غير مهموز وهو
الوكيل والرسول ، يقال جرى بين الجراية والجراية والجمع أجرياء . وسمى
الوكيل جريا لأنه يجرى مجرى موكله ، وفى الحديث : قولوا بقولكم ولا
يستجرينكم الشيطان ، والحاجب مشتق من الحجاب وهو الستر والمنع كأنه يستره
ويمنع من الدخول إليه ، ويرفا غير مهموز هكذا السماع .
قوله ( الحطيئة ) سمى الحطيئة لقصره والحطيئة الرجل القصير ، وقال ثعلب
سمى الحطيئة لدمامته ، وقيل إنه كان في صغره يلعب مع الصبيان فضرط ، فقيل
ما هذا ؟ قال حطيئة ، يريد ضرطة فسمى حطيئة .
قوله ( بذى مرخ ) بالخاء اسم موضع بعينه ومن رواه مرج بالجيم فمخطئ
لان المرج بإسكان الراء هو الموضع الذي يكون كثير الماء والشجر ، وقد قال
لا ماء ولا شجر فدل على غيره ، ولا يستقيم وزن البيت من غير تسكين الراء
أيضا . قوله :
وما منى اخوتي وعرسي * في حدث لم تقترفه نفسي .
العرس الزوجة ، ولم تقترفه لم تكتسبه والاقتراف الاكتساب ، وفلان
يقترف لعياله أي يكتسب ، في حدث في أمر وقع ولم يكن قبل
قوله ( برآء من الشحناء ) الشحناء العداوة وكذلك الشحنة ، وعدو مشاحن
ولعل اشتقاقه من الشحن وهو المل ء ، أي ممتلئ عداوة من قوله تعالى ( في الفلك
المشحون ) أي المملوء .
قوله ( على جرح عدل أو تزكية غير عدل ) الجرح العيب والفساد ، وجرح
المجموع — صفحة 147
مساهمون: النووي
ص١٤٧