Skip to main content

المجموع — Page 443

Contributors:

P.443
لكل فريضة محمول على ما إذا لم يعلم وقت انقطاعه كما صرح به الأصحاب وقد صرح به المصنف في مواضع من الفصل بعد هذا قال أصحابنا ويشترط أن تغتسل في وقت الصلاة لأنها طهارة ضرورة كالتيمم هذا هو الصحيح المشهور وحكى امام الحرمين وغيره وجها أنها إذا ابتدأت غسلها قبل الوقت وفرغت منه مع أول الوقت جاز لان الغرض ألا تفصل بين الغسل والصلاة قال امام الحرمين وهذا الوجه غلط ثم إذا اغتسلت هل تلزمها المبادرة بالصلاة عقب الغسل أم لها تأخيرها عن الغسل فيه طريقان حكاهما امام الحرمين وغيره أحدهما أنه على الوجهين في المستحاضة إذا توضأت هل عليها المبادرة أم لها التأخير فان قلنا يلزمها المبادرة فأخرت بطل غسلها ووجب استئنافه والطريق الثاني القطع بأنه لا تجب المبادرة وقال الامام والغزالي وهو الأصح قال الامام وقول الأول انها كالمستحاضة غلط لان ايجاب المبادرة على المستحاضة على الأصح ليقل حدثها وهذا لا يتحقق في الغسل لان عين الدم ليست موجبة للغسل وإنما الموجب الانقطاع ولا يتكرر الانقطاع بين الغسل والصلاة فان قيل إذا أخرت الصلاة احتمل انقطاع حيضها بين الغسل والصلاة قلنا هذا المعنى لا يختلف تقديره بقصر الزمان وطوله لأنه ممكن مع قصر الزمان وطوله وما لا حيلة في دفعه يقر على ما هو لكن ان أخرت الصلاة عن الغسل لزمها الوضوء قبل الصلاة ان قلنا أنه يلزم المستحاضة هذا كلام الأصحاب وهو صريح في صحة الغسل في أول الوقت وأثنائه وقطع صاحب الحاوي بأنه يجب الغسل لكل فريضة في وقتها بحيث لا يمكنها بعد الغسل الا فعل الصلاة لجواز انقطاعه في آخر وقتها ولا يكفيها الغسل والصلاة السابقان وهو غريب جدا فحصل أربعة أوجه في غسلها الصحيح المشهور أنه يشترط وقوعه في وقت الصلاة متى كان والثاني يشترط ذلك مع المبادرة إلى الصلاة والثالث يكفي وقوع آخره مع أول الوقت والرابع يشترط وقوعه قبل آخر الوقت بقدر الصلاة والله علم *
[ فصل ] في صلاتها المكتوبة : قال الشافعي والأصحاب رحمهم الله يلزمها أن تصلي الصلوات الخمس ابدا وهذا لا خلاف فيه لان كل وقت يحتمل طهرها فمقتضى الاحتياط وجوب الصلاة