Skip to main content

المجموع — Page 442

Contributors:

P.442
بذلك الطهر على مذهب من قال ذلك فتعتد بعده بثلاث نوب ويوم وليلة ومعرفة الطهر أن تنظر الزمان الذي حكمت بأنه نوبتها فتسقط منه يوما وليلة للحيض ثم تعتد بالباقي منه الا جزءا ولا تعتد بذلك قرءا ثم بثلاث نوب ثم يوم وليلة وإنما بينا الحكم على أصعب المذاهب ليخرج عدتها أطول ما يمكن ومن أحب أن يبنى على قياس باقي وجوه أصحابنا فليفعل فقد تكون عدتها دون ثلاثة أشهر بأن يعلم بأنها معتادة والزمان المعتبر به نوبتها دون ثلاثين يوما وقد يزيد على ذلك إلى أن يبلغ إلى حد يعلم أن سنها لا تبلغه في العادة وان سن الحيض لا يبلغه فان بلغ الجزء الأول فهي وإن لم تعش إليه فستبلغ سن اليأس فيكون لها حكم اليائسة وان انقطع دمها قبل سن اليأس فلها حكم غيرها من المعتدات التي انقطع دمهن في العدة فهذا حكمها إذا جهلت نوبتها فعلمت أقصي ما يمكن أن يكون نوبة وجهلت الزمان من الدم والطلاق فعملت على أغلظه فان علمت النوبة عملت على قدرها وكذا ان علمت الزمان بين الدم والطلاق وإن لم تعلم لكن علمت أنه مماثل لنوبتها فالحكم على ما مضى وان علمت أنه ينقص عن نوبتها اعتدت بقدر نقصانه قرءا ثم بيومين ثم بيوم وليلة لان آخره طهر على هذا التنزيل وان شكت في قدر النقصان جعلته أكثر الاحتمال لأنه يطول بها العدة هذا آخر كلام الدارمي مختصرا وفيه جمل من النفائس ومع هذا فالعمل على ما قاله الجمهور من الاعتداد بثلاثة أشهر إلا أن يعلم من عادتها ما يقتضي زيادة أو نقصانا والله أعلم *
[ فصل ] في طهارة المتحيرة : قال أصحابنا ان علمت وقت انقطاع الحيض بأن قالت اعلم : أن حيضتي كانت تنقطع مع غروب الشمس لزمها الغسل كل يوم عقب غروب الشمس وليس عليها في اليوم والليلة غسل سواه وتصلي بذلك الغسل المغرب وتتوضأ لما سواها من الصلوات لان الانقطاع عند كل مغرب محتمل ولا يحتمل فيما سواها وإن لم يعلم وقت انقطاعه لزمها أن تغتسل لكل فريضة لاحتمال الانقطاع قبلها : واعلم أن اطلاق كثيرين من الأصحاب بأن يلزمها الغسل
المجموع — Page 442 | النووي