Skip to main content

المجموع — Page 439

Contributors:

P.439
التقريب انه حكي وجها انه يلزمها القعود إلى اليأس ثم تعتد بثلاثة أشهر لأنه الأحوط قال الامام وهذا الوجه بعيد في المذهب والذي عليه جماهير الأصحاب الاكتفاء بثلاثة أشهر وهذا هو الصحيح وبه قطع الأصحاب في معظم الطرق وحكي الدارمي عن كثير من الأصحاب أنها تعتد بثلاثة أشهر كما حكيناه عن الجمهور قال حتى رأيت للمحمودي من أصحابنا في كتاب الحيض أنها إذا طلقها زوجها لم يراجعها بعد مضي اثنين وثلاثين يوما وساعتين ولا تتزوج الا بعد ثلاثة أشهر احتياطا لامرين ثم أنكر الدارمي على الأصحاب قولهم تعتد بثلاثة أشهر وغلطهم في ذلك وبالغ في ابطال قولهم وايضاح الصواب عنده وذكر فيه نحو كراسة مشتملة على نفائس وانا أشير إلى مقصوده مختصرا قال الدارمي ينبغي ان نبين عدة غيرها لنبني عليها عدتها فعدة المطلقة الحائل ثلاثة أقراء كل قرء طهر الا الأول فقد يكون بعد طهر وطلاقها في الحيض بدعة وفى الطهر سنة إلا أن يكون جامعها فيه فبدعة أخف من الحيض وهل يحسب قرءا فيه وجهان فان طلقها في طهر لم يجامعها فيه حسبت بقية قرءا واتت بطهرين بعده فإذا رأت الدم بعد ذلك خرجت من العدة وقيل يشترط مضى يوم وليلة وقيل إن لم يكن لها عادة مستقيمة اشترط وإلا فلا وان طلقها في طهر جامعها فيه فان حسبناه قرءا فكما لو لم يجامع فيه والا وجب ثلاثة أطهار بعده وان طلقها في حيض وجب ثلاثة أطهار وهل يقع الطلاق مع آخر اللفظ أم عقبه فيه وجهان وهل تشرع في العدة مع وقت الحكم بالطلاق أم عقيبه فيه وجهان وللناس خلاف في تجزى الجسم هل هو إلى غاية أم إلى غير غاية وقد قال كثير من أصحابنا أقل زمان يمكن انقضاء العدة فيه اثنان وثلاثون يوما ولحظتان بان يطلقها وقد بقي شئ من الطهر فتعتد به قرءا ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر ثم تحيض يوما وليلة ثم تطهر خمسة عشر وهو القرء الثالث ثم ترى الدم لحظة وينبغي ان تبني العدة على ما سبق فإذا طلقها وكان جزء من آخر لفظه أو شئ منه على قول من لا يقول بالجزء في أول الحيض وقع الطلاق في الحيض بلا خلاف وتعتد بالأطهار بعده وان طابق الطلاق آخر الطهر