Skip to main content

المجموع — Page 436

Contributors:

P.436
يقال لها متى كان يبتدئ دمك فان ذكرت وقتا فهو أوله والا قيل متى تذكرين انك كنت طاهرا فان قالت يوم العيد أو عرفات أو نحوه فحيضها عقبه وقال القفال إذا أفاقت مجنونة متحيرة فابتداء دورها من الإفاقة لأنه وقت التكليف وأنكر عليه الأصحاب وغلطوه بأنها قد تفيق في أثناء الحيض ثم على قول القفال دورها ثلاثون يوما كسائر المستحاضات فلها في أول كل ثلاثين حيض وهو يوم وليلة أو ست أو سبع ولا يعتبر الهلال كذا حكاه عنه المتولي وآخرون وقال جمهور أصحابنا في الطريقتين شهرها بالهلال فلها في كل هلال حيض قال الرافعي متى أطلقنا الشهر في المستحاضات أردنا به ثلاثين يوما سواء كان من أول الهلال أم لا ولا نعنى به الشهر الهلالي الا في هذا الموضع على هذا القول قال أصحابنا فإذا رددناها إلى يوم وليلة أو ست أو سبع فذلك القدر حيض فإذا مضى اغتسلت وصامت وصلت إلى آخر الشهر وما تأتي به من الصلاة لا قضاء فيه وما تأتي به من الصوم لا تقضى ما زاد منه على خمسة عشر وفيما بين المرد إلى الخمسة عشر القولان السابقان في المبتدأة ويباح الوطئ للزوج بعد المرد هذا تفريع قول الرد إلى مرد المبتدأة وهو ضعيف باتفاق الأصحاب كما سبق ولا تفريع عليه ولا عمل وإنما التفريع والعمل على المذهب وهو الامر بالاحتياط قال أصحابنا وإنما أمرت بالاحتياط لأنه اختلط حيضها بغيره وتعذر التمييز بصفة أو عادة أو مرد كمرد المبتدأة ولا يمكن جعلها طاهرا ابدا في كل شئ ولا حائضا أبدا في كل شئ فتعين الاحتياط ومن الاحتياط تحريم وطئها ابدا ووجوب العبادات كالصوم والصلاة والطواف والغسل لكل فريضة وغير ذلك مما سنوضحه إن شاء الله : قال امام الحرمين وهذا الذي نأمرها به من الاحتياط ليس هو للتشديد والتغليظ فإنها غير منسوبة إلى ما يقتضى التغليظ وإنما نأمرها به للضرورة فانا لو جعلناها حائضا أبدا أسقطنا الصوم والصلاة وبقيت دهرها لا تصلى ولا تصوم وهذا لا قائل به من الأمة وان بعضنا الأيام ونحن لا نعرف أول الحيض وآخره لم يكن إليه سبيل
المجموع — Page 436 | النووي