Skip to main content

المجموع — Page 400

Contributors:

P.400
البغوي وجماعات ونقله امام الحرمين عن الأكثرين فعلى هذا إن لم يكن لها نساء عشيرة اعتبر نساء بلدها لأنها أقرب إليهن كذا صرح به البغوي والمتولي ثم إن كان عادة النساء المعتبرات ستا فحيض هذه ست وإن كانت سبعا فسبع وإن كانت دون ست أو فوق سبع فوجهان حكاهما البغوي وغيره أصحهما ترد إلى الست أن كانت عادتهن دونها والى السبع إن كانت فوقها لأنه أقرب إلى الحديث وبهذا قطع الفوراني وامام الحرمين والغزالي وغيرهم وادعي الغزالي في البسيط اتفاق الأصحاب عليه والثاني ترد إلى عادتهن زادت أو نقصت قال البغوي وهذا أقيس لأن الاعتبار بالنساء ولو كان بعضهن يحضن ستا وبعضهن يحضن سبعا فقال امام الحرمين وآخرون ترد إلى الست وقال البغوي والرافعي ان استوى البعضان فإلى الست والا فالاعتبار بغالب النسوة ولو حاض بعضهن فوق سبع وبعضهن دون ست فحيضها الست هذا بيان مرد المبتدأة ثم ما حكم بأنه حيض من يوم وليلة أو ست أو سبع فلها فيه حكم الحائض في كل شئ وما فوق الخمسة عشر لها فيه حكم الطاهرات في كل شئ وأما ما بين المرد والخمسة عشر ففيه قولان مشهوران في جميع كتب الأصحاب من العراقيين والخراسانيين وحكاهما صاحب الحاوي عن الأم ونقله المصنف وشيخه القاضي أبو الطيب وجهين وأنكر ذلك عليهما أصحهما باتفاق الأصحاب أن لها فيه حكم الطاهرات في كل شئ فيصح صومها وصلاتها وطوافها وتحل لها القراءة ومس المصحف والجماع ولا يلزمها قضاء الصوم والصلاة وغيرهما مما تفعله فيه ويصح قضاء ما تقضيه فيه من صلاة وصوم وطواف وغيرها لأن هذه فائدة الحكم بأن اليوم والليلة أو الست أو السبع حيض ليكون الباقي طهرا وقياسا على المميزة والمعتادة فان ما سوى أيام تمييزها وعادتها يكون طهرا بلا خلاف فكذا المبتدأة والثاني أنها تؤمر في هذه المدة بالاحتياط الذي تؤمر به المتحيرة كما سيأتي إن شاء الله تعالى فتغتسل لكل صلاة وتصلي وتصوم ولا تقرأ ولا توطأ ويلزمها قضاء الصوم الذي أدته في هذه الأيام ولا تقضي الصلوات المؤديات فيها بلا خلاف كذا صرح به الأصحاب ونقل الاتفاق عليه الرافعي وغيره قالوا ولا يجئ فيه الخلاف في قضاء صلاة المتحيرة ودليل هذا