Skip to main content

المجموع — Page 399

Contributors:

P.399
ردت إلى أقل الحيض وترد إلى أقل الطهر وهذا الوجه مشهور عند الخراسانيين ونقله القاضي حسين والمتولي والبغوي وآخرون عن نصه في البويطي وكذا رأيته أنا في البويطي نصا صريحا لا يحتمل التأويل وهذا في غاية الضعف قال امام الحرمين هذا الوجه اتباع لفظ واعراض عن المعنى لان الرد إلى أقل الحيض إنما كان لتكثر صلاتها فإذا ردت إلى أقل الطهر عاجلها الحيض فقلت صلاتها والوجه الثالث ترد إلى غالب الطهر واختاره الشيخ أبو محمد الجويني وقال إنه المشهور من نص الشافعي ودليله أن مقتضى الدليل الرد إلى الغالب خالفنا في الحيض للاحتياط وليس في أقل الطهر احتياط فبقيناه على مقتضى الدليل فعلى هذا يرد إلى الغالب من غالب الطهر وهو ثلاثة وعشرون أو أربعة وعشرون ولا يتعين أحدهما هكذا صرح به الشيخ أبو محمد في كتابه الفروق وامام الحرمين والغزالي في البسيط والرافعي وآخرون وقال الغزالي في الوسيط على هذا ترد إلى أربعة وعشرين لأنه أحوط ونقله امام الحرمين عن والده أبي محمد والأول أصح والله أعلم * قال أصحابنا العراقيون والمتولي وإذا قلنا ترد إلى ست أو سبع فهل ذلك على سبيل التخيير فيه وجهان مشهوران عندهم وحكاهما القاضي أبو الطيب والمحاملي والشيخ نصر في الانتخاب وغيرهم عن ابن سريج أحدهما انه للتخيير بين الست والسبع فإن شاءت جعلت حيضها ستا وإن شاءت سبعا لان كل واحد منهما عادة وبهذا قطع الجرجاني في البلغة واختاره ابن الصباغ ونقله القاضي أبو الطيب وغيره عن أبي إسحاق المروزي قال الرافعي وزعم الخياطي انه الأصح لظاهر الحديث والوجه الثاني أنه ليس للتخيير بل للتقسيم فإن كانت عادة النساء ستا فحيضها ست وإن كانت سبعا فسبع وهذا هو الصحيح وبه قطع جمهور الخراسانيين وصححه العراقيون والمتولي قال امام الحرمين تخيل التخيير محال فعلى هذا في النساء المعتبرات أربعة أوجه أحدها نساء زمانها في الدنيا كلها لظاهر حديث حمنة حكاه المصنف وآخرون والثاني نساء بلدها وناحيتها والثالث نساء عصبتها خاصة حكاه الروياني والرافعي كالمهر والرابع وهو الأصح باتفاق الأصحاب نساء قراباتها من جهة الأب والأم جميعا هكذا صرح به الصيدلاني وامام الحرمين والبغوي وبهذا الوجه قطع