Skip to main content

المجموع — Page 328

Contributors:

P.328
ومختصره انه إن كان جنبا فوجهان أحدهما يجب تقديم الغسل ثم يتيمم والصحيح المشهور ان شاء قدم التيمم على الغسل وان شاء أخره وان شاء وسطه وإن كان محدثا فثلاثة أوجه مشهورة أحدها يجب تقديم غسل جميع المقدور عليه والثاني يتخير كالجنب والثالث وهو الصحيح عند جمهور الأصحاب لا ينتقل من عضو حتى يكمل طهارته هكذا صححه الأصحاب في طرقهم ونقل الرافعي تصحيحه عنهم فعلى هذا يجئ التفصيل السابق في تيمم الجريح بين أن يكون عليه جبيرة في الوجه أو اليد أو الرجل أو جبيرتان أو جبائر والحكم ما سبق هناك فعلى الثالث يتعدد التيمم بحسب الجبائر كما سبق هناك وعلى الوجهين الأولين يكفي تيمم واحد عن الجبائر كلها وهل يجب على صاحب الجبيرة إعادة الوضوء لكل فريضة وإن لم يحدث كما يجب إعادة التيمم أم يكفي غسل ما بعد الجبيرة أم لا يجب غسل شئ ما لم يحدث فيه ثلاثة أوجه كما سبق في الجريح والصحيح أنه لا يجب غسل شئ ونقل الاتفاق عليه هنا امام الحرمين وآخرون وصرح به الماوردي والغزالي وغيرهما وممن ذكر الخلاف فيه القاضي حسين والبغوي وقطع الشيخ أبو حامد بوجوب إعادة الوضوء كالمستحاضة والمذهب انه لا يجب ويفارق المستحاضة فان حدثها متجدد وحكم إعادة مسح الجبيرة حكم إعادة الغسل وقطع الغزالي بأنه لا يجب وهو المذهب وإذا شفى صاحب الجبيرة لزمه غسل موضعها وحكم وجوب استئناف الوضوء أو الغسل إن كان جنبا وعدم وجوبه على ما سبق في الجريح والله أعلم * هذا كله إذا كان الكسر محوجا إلى الجبيرة فوضعها اما إذا لم يحتج إلى وضعها لكن خاف من ايصال الماء إلى العضو فحكمه حكم الجريح فيجب غسل الصحيح بقدر الامكان على التفصيل السابق هناك ويجب التيمم مع غسل الصحيح ولا يجب مسح موضع الكسر بالماء وإن لم يخف منه ضررا لان المسح بالماء لا تأثير له من غير حائل كما قدمناه في الجريح بخلاف الجبيرة فإنه مسح على حائل كالخف كذا قطع به الأصحاب في الطرق ونقله الرافعي عن الأئمة ثم قال وللشافعي سياق يقتضي وجوب المسح ووجوب التيمم في هذه الصورة متفق عليه بلا خلاف لئلا يبقى موضع الكسر بلا طهارة فإذا تيمم وكان الكسر في محل التيمم وجب مسحه بالتراب كما سبق في الجريح لأنه لا ضرر فيه ولا حائل دونه والله أعلم * واما إعادة الصلاة التي يفعلها الكسير فأن لم يكن عليه ساتر