Skip to main content

المجموع — Page 291

Contributors:

P.291
في طهارة وجب فيها الترتيب فلو جوزنا تيمما واحدا لحصل تطهير الوجه واليد في وقت واحد وهذا لا يجوز بخلاف التيمم عن الأعضاء كلها فإنه لا ترتيب هناك وإن كانت الجراحة في الوجه واليد والرجل غسل صحيح الوجه وتيمم عن جريحه ثم اليدين كذلك ثم مسح رأسه ثم غسل صحيح الرجلين وتيمم لجريحهما أما إذا عمت الجراحات الأعضاء الأربعة فقال القاضي أبو الطيب وغيره يكفيه تيمم واحد لأنه سقط الترتيب لكونه لا يجب غسل شئ من الأعضاء قالوا ولو عمت الرأس وكانت في بعض من كل واحد من الأعضاء الثلاثة وجب غسل صحيح الأعضاء الثلاثة وأربعة تيممات على ما ذكرنا من الترتيب والفرق بين الصورتين ان في الأولى سقط حكم الوضوء وبقي الحكم للتيمم وفي الثانية ترتيب الوضوء باق قال صاحب البحر فإذا تيمم في هذه الصورة أربعة تيممات وصلى ثم حضرت فريضة أخرى أعاد التيممات الأربعة ولا يلزمه غسل صحيح الوجه ويعيد ما بعده وهذا الذي قاله في إعادة غسل ما بعد الوجه هو اختياره وسيأتي فيه خلاف للأصحاب إن شاء الله تعالى والله أعلم *
( فرع ) المتيمم للجراحة لا يلزمه إعادة الصلاة بالاتفاق لأنه مما تعم به البلوى ويكثر كالمرض * والله أعلم * ( فرع ) إذا كان في بدنه حبات الجدري إن لم يلحقه ضرر من غسل ما بينها وجب غسله وان لحقه ضرر لم يجب ذكره القاضي أبو الطيب وغيره ويكون كالجريح والله أعلم ( فرع ) إذا غسل الصحيح وتيمم عن العليل بسبب مرض أو جراحة أو كسر أو نحوها استباح بتيممه فريضة وما شاء من النوافل فإذا أراد فريضة أخرى قبل أن يحدث فإن كان جنبا أعاد التيمم دون الغسل بالاتفاق كذا قاله الأصحاب في كل الطرق وقال الرافعي في إعادة الغسل خلاف كما في المحدث وهذا ضعيف متروك وإن كان محدثا أعاد التيمم لا يجب على المذهب الصحيح الذي قاله الأكثرون غسل صحيح الأعضاء وممن صرح بهذا وقطع به ابن الحداد وصاحب الحاوي وإمام الحرمين والغزالي وصاحب العدة وآخرون قال امام الحرمين أجمع الأصحاب انه لا يجب إعادة غسل صحيح الأعضاء قال وهذا وإن كان يتطرق إليه احتمال فهو متفق عليه وقال ابن الصباغ قول ابن
المجموع — Page 291 | النووي