Skip to main content

المجموع — Page 288

Contributors:

P.288
عن الجريح هذا هو الصحيح الذي نص عليه الشافعي وقاله جمهور أصحابنا المتقدمين وقال أبو إسحاق المروزي وأبو علي بن أبي هريرة والقاضي أبو حامد المرودودي فيه قولان كمن وجد بعض ما يكفيه من الماء أحدهما يجب غسل الصحيح والتيمم والثاني يكفيه التيمم والمذهب الأول وأبطل الأصحاب هذا التخريج بما ذكره المصنف قال أصحابنا فإن كان الجريح جنبا أو حائضا أو نفساء فهو مخير ان شاء غسل الصحيح ثم تيمم عن الجريح وان شاء تيمم ثم غسل إذ لا ترتيب في طهارته قال أصحابنا وهذا بخلاف المسافر إذا وجد بعض ما يكفيه وأوجبنا استعماله فإنه يجب استعماله أولا ثم يتيمم لأنه هناك أبيح له التيمم لعدم الماء فلا يجوز مع وجوده وهنا أبيح للجراحة وهي موجودة هذا هو الصحيح المشهور وحكي القاضي حسين وامام الحرمين والمتولي وغيرهم وجها أنه يجب تقدم الغسل هنا وهو شاذ ضعيف قال أصحابنا فإن كانت الجراحة على وجهه فخاف ان غسل رأسه نزول الماء إليها لم يسقط غسل الرأس بل يلزمه أن يستلقي على قفاه أو يخفض رأسه فان خاف انتشار الماء وضع بقرب الجراحة خرقة مبلولة وتحامل عليها ليقطر منها ما يغسل الصحيح الملاصق للجريح قال صاحبا التهذيب والبحر فإن لم يمكنه ذلك أمس ما حوالي الجريح الماء من غير إفاضة وأجزأه وقد رأيت نص الشافعي رحمه الله في الأم نحو هذا فإنه قال أن خاف لو أفاض الماء إصابة الجريح أمس الماء الصحيح امساسا لا يفيض وأجزأه ذلك إذا أمس الشعر والبشرة هذا نصه بحروفه قال أصحابنا فإن كان الجرح في ظهره استعان بمن يغسله ويمنع وصول الماء إلى الجراحة وكذا الأعمى يستعين فإن لم يجدا متبرعا لزمه تحصيله بأجرة المثل فإن لم يجد غسل ما يقدر عليه وتيمم للباقي وأعاد لندوره نص عليه الشافعي واتفق الأصحاب عليه قال أصحابنا ولا يجب مسح موضع الجراحة بالماء وإن كان لا يخاف منه ضررا ونقل امام الحرمين اتفاق الأصحاب على هذا لان الواجب الغسل فإذا تعذر فلا فائدة في المسح بخلاف مسح الجبيرة فإنه مسح على حائل كالخف قال أصحابنا ولا يلزمه أن يضع عليها عصابة لتمسح عليها هذا هو الصحيح المشهور وحكي