Skip to main content

المجموع — Page 289

Contributors:

P.289
امام الحرمين عن والده أنه أوجب وضع شئ عليها إذا أمكنه ليمسح عليه قال الامام ولم أر هذا لاحد من الأصحاب وفيه بعد من حيث أنه لا يوجد له نظير في الرخص وليس للقياس مجال في الرخص ولو اتبع لكان أولي شئ وأقربه أن يمسح الجرح عند الامكان فإذا كان ذلك لا يجب بالاتفاق فوضع العصابة أولى بأن لا يجب قال الامام ولو كان متطهرا فأرهقه حدث ووجد من الماء ما يكفيه لوجهه ويديه ورأسه دون رجليه ولو لبس الخف أمكنه المسح عليه فهل يلزمه لبس الخف ليمسح عليه بعد الحدث قياس ما ذكره شيخي ايجاب ذلك وهو بعيد عندي ولشيخي أن يفرق بأن مسح الخف رخصة محضة فلا يليق بها ايجابها وما نحن فيه ضرورة فيجب فيه الممكن هذا كلام الامام وحكى الغزالي في هاتين الصورتين ترددا ومراده به ما ذكره الإمام قال أصحابنا فان احتاج إلى العصابة لامساك الدواء أو لخوف انبعاث الدم عصبها على طهر على موضع الجراحة ومالا يمكن عصبها الا بعصبة من الصحيح فان خاف من نزعها لم يجب نزعها بل يجب المسح عليها بدلا عما تحتها من الصحيح كالجبيرة لا عن موضع الجراحة قال أصحابنا فإن كانت الجراحة على موضع التيمم وجب امرار التراب على موضعها لأنه لا ضرر ولا خوف عليه في ذلك بخلاف غسله بالماء قال الشافعي والأصحاب حتى لو كان للجراحة أفواه مفتحة وأمكن امرار التراب عليها لزمه ذلك لأنها صارت ظاهرة قال أصحابنا واستحب الشافعي رحمه الله هنا ان يقدم التيمم ثم يغسل صحيح الوجه واليدين ليكون الغسل بعده مزيلا آثار الغبار عن الوجه واليدين هذا حكم الجنب والحائض والنفساء أما المحدث إذا كانت جراحته في أعضاء الوضوء ففيه ثلاثة أوجه مشهورة عند الخراسانيين أحدها انه كالجنب فيتخير بين تقديم التيمم على غسل الصحيح وتأخيره وتوسيطه وهذا اختيار الشيخ أبي على السنجي بكسر السين المهملة وبالجيم وبه قطع صاحب الحاوي قال والأفضل تقديم الغسل والثاني يجب تقديم غسل جميع الصحيح والثالث يجب الترتيب فلا ينتقل من عضو حتى يكمل طهارته محافظة على الترتيب فإنه واجب وهذا هو الأصح عند الأصحاب صححه المتولي والروياني وصاحب العدة وآخرون
المجموع — Page 289 | النووي