للشافعي رحمه الله ولكن يجب فيه الدية ، لأنه الحواس التي تختص بمنفعة ، فهو
كحاسة السمع والبصر ، وقال القاضي أبو الطيب : قد نص الشافعي رحمه الله على
على إيجاب الدية فيه .
قال ابن الصباغ : قلت أنا قد نص الشافعي على أن لسان الأخرس فيه حكومة
وإن كان الذوق يذهب بذهابه . واختار الشيخ أبو إسحاق هنا في هذا الفصل
وجوب الدية في الذوق ، وقال إنما تجب في لسان الأخرس الحكومة إذا بقي ذوقه
بعد قطع لسانه ، فأما إذا لم يبق ذوقه ففيه الدية .
إذا ثبت هذا فقال المصنف : إذا لم يحس بالحلاوة والمرارة والحموضة والملوحة
والعذوبة وجب على الجاني عليه الدية ، فإن لم يحس بواحد منها أو باثنتين وجب
فيه من الدية بقدره ، وإن كان يحس بها الا أنه لا يحس بها على الكمال وجب في
ذلك الحكومة دون الدية
( فرع ) إذا جنى عليه فذهب كلامه فأخذت منه الدية ثم نبت له لسان مكانه
فاختلفت أصحابنا فيه فمنهم من قال : هل يجب رد الدية ؟ فيه قولان كما قلنا
في السن ، ومنهم من قال لا يجب رد الدية قولا واحدا ، لان عود السن معهود
وعود اللسان غير معهود فعلم أنه هبة محددة .
قال في الام : وإن قطع لهاة رجل قطعت لهاته ، فإن أمكن والا وجبت
حكومة ، واللهاة لحم في أصل السان
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ويجب في كل سن خمس من الإبل لما روى عمرو بن حزم ( أن
( رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن : وفى السن خمس من الإبل )
والأنياب والأضراس والثنايا والرباعيات في ذلك سواء للخبر ، ولأنه جنس
ذو عدد فلم تختلف ديتها باختلاف منافعها كالأصابع ، وان قلع ما ظهر وخرج
من لحم اللثة وبقى السنخ لزمه دية السن ، لان المنفعة والجمال فيما ظهر فكملت
ديته ، كما لو قطع الأصابع دون الكف ، فإن عاد هو أو غيره وقلع السنخ المغيب
وجبت عليه حكومة ، لأنه تابع لما ظهر فوجبت فيه الحكومة ، كما لو قطع الكف