وإن كان أحدهما تام الخلقة والآخر ناقص الخلقة فالتام هو اللسان الأصلي
والآخر خلقة زائدة ، فإن قطعهما قاطع وجب عليه دية وحكومة . وان قطع التام
وجبت عليه دية ، وان قطع الناقص وجبت عليه حكومة
( فصل ) وان جنبي على لسانه فذهب ذوقه فلا يحس بشئ من المذاق ، وهي
خمسة : الحلاوة والمرارة والحموضة والملوحة والعذوبة وجبت عليه الدية ، لأنه
أتلف عليه حاسة لمنفعة مقصودة فوجبت عليه الدية ، كما لو أتلف عليه السمع
أو البصر ، وإن نقص بعض الذوق نظرت فإن كان النقصان لا يتقدر ، بأن
ك ان يحس بالمذاق الخمس إلا أنه لا يدركها على كمالها وجبت عليه الحكومة لأنه
نقص لا يمكن تقدير الأرش فيه ، فوجبت فيه حكومة ، وإن كان نقصا يتقدر
بأن لا يدرك أحد المذاق الخمس ويدرك الباقي ، وجب عليه خمس الدية ، وان لم
يدرك اثنين وجب عليه خمسمان ، لأنه يتقدر المتلف فيقدر الأرش
( فصل ) وإن قطع لسان أخرس فإن كان بقي بعد القطع ذوقه وجبت
عليه الحكومة . لأنه عضو بطلت منفعته فضمن بالحكومة كالعين القائمة واليد
الشلاء ، وان ذهب ذوقه بالقطع وجبت عليه دية كاملة لاتلاف حاسة الذوق ،
وان قطع لسان طفل فإن كان قد تحرك بالبكاء أو بما يعبر عنه اللسان كقوله
بابا وماما وجبت عليه الدية ، لأنه لسان ناطق . وان لم يكن تحرك بالبكاء
ولا بما يعبر عنه اللسان فإن كان بلغ حدا يتحرك اللسان فيه بالبكاء والكلام
وجبت الحكومة . لأن الظاهر أنه لم يكن ناطقا ، لأنه أو كان ناطقا لتحرك بما
يدل عليه . وان قطعه قبل أن يمضى عليه زمان يتحرك فيه اللسان وجبت عليه
الدية لأن الظاهر السلامة فضمن كما تضمن أطرافه . وان لم يظهر فيها بطش .
( فصل ) وان قطع لسان رجل فقضى عليه بالدية ثم نبت لسانه . فقد قال
فيمن قلع سن من ثغر ثم نبت سنه أنه على قولين
( أحدهما ) يرد الدية ( والثاني ) لا يرد . فمن أصحابنا من جعل اللسان أيضا
على قولين . وهو قول أبي إسحاق لأنه إذا كان في السن التي لا تنبت في العادة إذا
نبتت قولان . وجب أن يكون في اللسان أيضا قولان
ومنهم من قال لا يرد الدية في اللسان قولا واحدا . وهو قول أبى علي بن