قال ابن الصباغ : وهذا يقتضى أن يأخذ قيمة الكسرين إلا أن يرضى أن
يأخذهما من السن الأول ، وهو أن يأخذ حقتين وجذعة .
قال المصنف رحمه الله تعالى :
( فصل ) ويجب في الهاشمة عشر من الإبل لما روى قبيصة بن ذؤيب عن
زيد بن ثابت أنه قال ( في الهاشمة عشر من الإبل ) وإن ضرب رأسه بمثقل فهشم
العظم من غير إيضاح ففيه وجهان . أحدهما وهو قول أبى علي بن أبي هريرة أنه
تجب فيه الحكومة ، لأنه كسر عظم من غير إيضاح ، فأوجب الحكومة ككسر
عظم الساق . والثاني وهو قول أبي إسحاق أنه يجب فيه خمس من الإبل ، وهو
الصحيح ، لأنه لو أوضحه وهشمه وجب عليه عشر من الإبل ، فدل على أن
الخمس الزائدة لأجل الهاشمة ، وقد وجدت الهاشمة فوجب فيها الخمس ، وان هشم
هاشمتين بينهما حاجز وجب عليه أرش هاشمتين كما قلنا في الموضحتين
( فصل ) ويجب في المنقلة خمس عشرة من الإبل لما روى عمر بن حزم
( أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمن في المنقلة خمس عشرة من
الإبل ) وإن أوضح رأسه موضحة ونزل فيها إلى الوجه ففيه وجهان ، أحدهما أنه
يجب عليه أرش موضحتين لأنه أوضح في عضوين فوجب أرش موضحتين ، كما
لو فصل بينهما . والثاني يجب أرش موضحة لأنها موضحة واحدة ، فأشبه إذا
أوضح في الهامة موضحة ونزل فيها إلى الناصبة ، وإن أوضح في الرأس موضحة
ونزل فيها إلى القفا وجب عليه أرش الموضحة في الرأس ، ويجب عليه حكومة
في الجراحة في القفا ، لأنه ليس بمحل للموضحة فانفرد الجرح فيه بالضمان
( فصل ) ويجب في المأمومة ثلث الدية لما روى عكرمة بن خالد ( أن النبي
صلى الله عليه وسلم قضى في المأمومة بثلث الدية ، وأما الدامغة فقد قال بعض
أصحابنا يجب فيها ما يجب في المأمومة ، وقال أقضى القضاة أبو الحسن الماوردي
البصري : يجب عليه أرش المأمومة وحكومة لان خرق الجلد جناية بعد
المأمومة فوجب لأجلها حكومة
( فصل ) وإن شج رأس رجل موضحة فجاء آخر فجعلها هاشمة ، وجاء آخر