لحما ففيه وجهان . قال أبو علي بن أبي هريرة فيها حكومة لأنها ليست بموضحة
ولا هاشمة ، وإنما كسر عظم ، فهو كما لو كسر يده
وقال أبو إسحاق المرزوي عليه خمس من الإبل ، وهو الأصح لأنه لو
أوضحه وهشمه لوجب عليه عشر من الإبل ، ولو أوضحه ولم يهشمه لم يجب
عليه إلا خمس من الإبل ، فدل على أن الخمس الزائدة لأجل الايضاح .
( فرع ) إذا شجه شجة بعضها موضحة وبعضها هاشمة وبعضها دون موضحة
لم يجب عليه إلا عشر من الإبل ، لأنه لو هشم الجميع لم يجب عليه الا عشر من
الإبل ، فلان لا يلزمه الهشم في البعض أولى ، وان هشمه هاشمتين بينهما حاجز
لزمه أرش هاشمتين ، وان أوضحه موضحتين وهشم العظم بكل واحدة منهما
واتصل الهشم في البطان وجب عليه أرش هاشمتين وجها واحدا ، والفرق بينهما
وبين الموضحتين إذا اتصلتا في الباطن ، لان الحائل قدر ارتفع بين الموضحتين في
الباطن ، وههنا اللحم والجلد بينهما باق فكانتا هاشمتين ، وإنما الكسر اتصل ولا
اعتبار به ، وبكل ما قلنا ذهب أحمد وأصحابه
قوله ( في المنقلة خمس عشرة من الإبل ) وفى رواية ( خمسة عشر من
الإبل ) قال في القاموس هي الشجة التي ينقل منها فراش العظام ، وهي قشور
تكون على العظم دون اللحم . وفى النهاية لابن الأثير انها التي تخرج صغار العظام
وتنقل عن أمكانها . وقيل التي تنقل العظم أي تكسره وقد روى ذلك عن علي
وزيد بن ثابت والعترة وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة . قال ابن قدامه وهو
إجماع أهل العلم . أما تفصيلها فكما في تفصيل الموضحة والهاشمة
قوله ( ويجب في المأمومة ثلث الدية ) قلت ارجع إلى كتاب النبي صلى الله عليه وسلم
لأهل اليمن في أول الباب
قال ابن عبد البر أهل العراق يقولون لها الأمة وأهل الحجاز المأمومة ،
وهي الجراحة الواصلة إلى أم الدماغ ، سميت أم الدماغ لأنها تحوطه وتجمعه ،
فإذا وصلت الجراحة إليها سميت آمة ومأمومة ، وأرشها ثلث الدية في قول عامة
أهل العلم إلا مكحولا فإنه قال إن كانت عمدا ففيها ثلثا الدية ، وإن كانت خطأ
ففيها ثلاثا ، هكذا نقله الشوكاني عن ابن المنذر
المجموع — صفحة 68
مساهمون: النووي
ص٦٨