وعشرون حقة وعشرون جذعة ، وبه قال من الصحابة ابن مسعود ومن التابعين
عمر بن عبد العزيز وسليمان بن يسار والزهري ومن الفقهاء مالك وربيعة والليث
والثوري . وقال أبو حنيفة وأصحابه ، هي أخماس ، إلا أنه يجب مكان بنى لبون
عشرون ابن مخاض .
وروى عن عثمان وزيد بن ثابت أنهما قالا تجب من أربعة أنواع ثلاثين جذعة
وثلاثين حقة وعشرين بنت لبون وعشرين بنت مخاض . وقال الشعبي والحسن
البصري تجب أرباعا خمسا وعشرين جذعة وخمسا وعشرين حقة وخمسا وعشرين
بنت لبون وخمسا وعشرين بنت مخاض . وروى مثل ذلك عن علي رضي الله عنه
دليلنا ما روى الحجاج عن ابن مسعود ( أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بدية
الخطأ مائة من الإبل عشرون حقة ، وعشرون جذعة ، وعشرون بنت مخاض
وعشرون بنت لبون ، وعشرون ابن مخاض ، رواه أحمد وأبو داود النسائي
والترمذي وابن ماجة وقد مضى الكلام فيه . وقد روى موقوفا على ابن مسعود
قال المنذري بعد أن ذكر الخلاف فيه على الحجاج : والحجاج غير محتج به .
وكذا قال البيهقي ، والصحيح أنه موقوف على عبد الله .
وروى عن سليمان بن يسار أنهم كانوا يقولون : دية الخطأ مائة من الإبل
عشرون بنت مخاض ، وعشرون بنت لبون وعشرون ابن لبون وعشرون حقة
وعشرون جذعة .
أما إذا كان قتل الخطأ في الحرم أو في الأشهر الحرم وهي رجب وذو القعدة
وذو الحجة والمحرم ، أو كان المقتول ذا رحم محرم للقاتل كانت دية الخطأ مغلظة
كدية العمد ، فيجب ثلاثون حقة وثلاثون جذعة وأربعون خلفة ، وبه قال عمر
رضي الله عنه فيما أخرجه البيهقي من طريق مجاهد عنه أن قضى فيمن قتل في الحرم
أو في الشهر الحرام أو وهو محرم بالدية وثلث الدية ، وهو منقطع وفى سنده
ليث بن أبي سليم وهو ضعيف .
قال البيهقي : وروى عن عكرمة عن عمر ما يدل على التغليظ في الشهر الحرام
وقال ابن المنذر : روينا عن عمر أنه قال فيمن قتل في الحرم أو قتل في الشهر
الحرام أو قتل محرما فعليه الدية وثلث الدية وروى الشافعي والبيهقي من
المجموع — صفحة 45
مساهمون: النووي
ص٤٥